الديوان » العصر الاسلامي » عروة بن حزام »

خليقان هلهالان لا خير فيهما

خُلَيْقانِ هَلْهالانِ لا خَيْرَ فيهما

إِذا هَبَّتِ الأَرواحُ يَصْطَفِقانِ

رِواقانِ تَهْوي الرِّيحُ فوق ذَراهما

وباللّيلِ يسري فيهما الْيَرَقانِ

ولم أَتْبَعِ الأَظْعانَ في رَوْنَقِ الضُّحى

ورَحْلي على نهّاضةِ الخَدَيانِ

ولا خَطَرَتْ عَنْسٌ بِأَغْبَرَ نازِحٍ

ولا ما نَحَتْ عينايَ في الهَمَلانِ

كَأَنَهما هَزْمانِ من مُسْتَشِنَّةٍ

يُسَدّانِ أَحْياناً ويَنْفَجِرانِ

أَرى طائِرَيَّ الأَوَّلَيْنِ تَبَدَّلا

إِليَّ فما لي منهما بَدَلانِ

أَحَصّانِ من نَحْوِ الأَسافِلِ جُرّدا

أَلِفّانِ مِنْ أَعلاهما هَدِيانِ

لِعَفْراءَ إِذْ في الدّهْرِ والنّاسِ غَرَّةٌ

وإِذْ حُلُقانا بالصِّبا يَسَرانِ

لأَدْنُوَ مِنْ بيضاءَ خفّاقَةِ الحشا

بُنَيَّةِ ذي قاذورةٍ شَنآنِ

كَأَنَّ وِشاحَيْها إِذا ما ارْتَدَتْهما

وقامتْ عِنانا مُهرَةٍ سَلِسانِ

يَعَضُّ بِأَبْدانٍ لها مُلْتَقاهما

ومَثْناهُما رِخْوانِ يَضْطَرِبانِ

وتَحْتَهما حِقْفانِ قد ضَرَبَتْهما

قِطارٌ مِنَ الجوزاءِ مُلْتَبِدانِ

أَعَفْراءُ كم مِنْ زَفْرَةِ قد أَذَقْتِني

وحزْنٍ أَلَجَّ العيْنَ بالهَمَلانِ

فَلَوْ أَنَّ عَيْنَيْ ذي هوىً فاضَتا دَماً

لَفاضَتْ دَماً عينايَ تَبْتَدِرانِ

فَهَلْ حادِيا عفراءَ إِنْ خِفْتَ فَوْتَها

عَليَّ إِذا نادَيْتُ مُرعَوِيانِ

ضَروبانِ للتّالي القطوفِ إذا وَنى

مُشيحانِ من بَغْضائِنا حَذِرانِ

معلومات عن عروة بن حزام

عروة بن حزام

عروة بن حزام

عروة بن حزام وهو ابن عم لها، مات أبوه فنشأ في حجر عمه أبي عفراء، وتحابّا في صباهما، فلما كبرا زوّجها أبوها لغيره، وسافرت مع زوجها إلى الشام، وكان عروة..

المزيد عن عروة بن حزام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عروة بن حزام صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس