الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » كيف السلو وقلبي ليس ينساك

عدد الابيات : 13

طباعة

كَيفَ السُّلوُّ وَقَلبي لَيسَ يَنساكِ

وَلا يَلَذُّ لِساني غَيرَ ذِكراكِ

أَشكو الهَوى لِتَرِقِّي يا أُمَيمَةُ لي

فَطالَما رَفِقَ المَشكُوُّ بِالشَّاكي

وَلَستُ أَحسَبُ مِن عُمري وَإِن حَسُنَتْ

أَيَّامُهُ بِكِ إِلّا يَومَ أَلقاكِ

وَما الحِمى لَكِ مَغنىً تَنزِلينَ بِهِ

وَلَيسَ غَيرَ فُؤادِ الصَبِّ مَغناكِ

يَشقى بِبَعضيَ بَعضِي في هَواكِ فَما

لِلعَينِ باكيَةً وَالقَلبُ يَهواكِ

إِن يَحكِ ثَغرَكِ دَمعي حِينَ أَسفَحُهُ

فَإِنَّني جُدتُ لِلمَحكيِّ بِالحاكي

وَمِن عُقودِكَ ما أَبكي عَلَيكِ بِهِ

وَهَل عُقودُكِ إِلّا مِن ثَناياكِ

ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الدُرَّ مَسكَنُهُ

يَكونُ جيدَكِ أَو عَينَيَّ أَوفاكِ

وَرُبَّ لَيلٍ أَراني الفَجرُ أَوَّلَهُ

بِحَيثُ أَشرَقَ لي فيهِ مُحَيّاكِ

فَكادَ الرُّعبُ يَطوينا وَيَنشُرُنا

يُحَدِّثُ الحَيَّ عَن مَسراكِ رَيّاكِ

ثُمَّ اِنصَرَفتِ فَما ناجَى خُطاكِ ثَرىً

إِلّا تَضَوَّعَ مِسكاً طابَ مَمشاكِ

وَأَنتَ يا سَعدُ تَلحاني عَلى جَزَعي

إِذ فاتَني رَشأٌ ضَمَّتهُ أَشراكي

وَالصُبحُ يَعلَمُ ما أَبكى العيونَ بِهِ

فَسَلْ مَباسِمَهُ عَن مَدمَعِ الباكي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

13

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة