الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

كيف السلو وقلبي ليس ينساك

كَيفَ السُّلوُّ وَقَلبي لَيسَ يَنساكِ

وَلا يَلَذُّ لِساني غَيرَ ذِكراكِ

أَشكو الهَوى لِتَرِقِّي يا أُمَيمَةُ لي

فَطالَما رَفِقَ المَشكُوُّ بِالشَّاكي

وَلَستُ أَحسَبُ مِن عُمري وَإِن حَسُنَتْ

أَيَّامُهُ بِكِ إِلّا يَومَ أَلقاكِ

وَما الحِمى لَكِ مَغنىً تَنزِلينَ بِهِ

وَلَيسَ غَيرَ فُؤادِ الصَبِّ مَغناكِ

يَشقى بِبَعضيَ بَعضِي في هَواكِ فَما

لِلعَينِ باكيَةً وَالقَلبُ يَهواكِ

إِن يَحكِ ثَغرَكِ دَمعي حِينَ أَسفَحُهُ

فَإِنَّني جُدتُ لِلمَحكيِّ بِالحاكي

وَمِن عُقودِكَ ما أَبكي عَلَيكِ بِهِ

وَهَل عُقودُكِ إِلّا مِن ثَناياكِ

ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الدُرَّ مَسكَنُهُ

يَكونُ جيدَكِ أَو عَينَيَّ أَوفاكِ

وَرُبَّ لَيلٍ أَراني الفَجرُ أَوَّلَهُ

بِحَيثُ أَشرَقَ لي فيهِ مُحَيّاكِ

فَكادَ الرُّعبُ يَطوينا وَيَنشُرُنا

يُحَدِّثُ الحَيَّ عَن مَسراكِ رَيّاكِ

ثُمَّ اِنصَرَفتِ فَما ناجَى خُطاكِ ثَرىً

إِلّا تَضَوَّعَ مِسكاً طابَ مَمشاكِ

وَأَنتَ يا سَعدُ تَلحاني عَلى جَزَعي

إِذ فاتَني رَشأٌ ضَمَّتهُ أَشراكي

وَالصُبحُ يَعلَمُ ما أَبكى العيونَ بِهِ

فَسَلْ مَباسِمَهُ عَن مَدمَعِ الباكي

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس