الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

أرض العذيب أما تنفك بارقة

أَرضَ العُذَيبِ أَما تَنفَكُّ بارِقَةٌ

تَسمو بِطَرفي إِلى الرَيّانِ أَو حَضَنِ

أَصبو إِلى أَرضِ نَجدٍ وَهيَ نازِحَةٌ

وَالقَلبُ مُشتَمِلٌ مِنّي عَلى الحَزنِ

وَأَسأَلُ الرَّكبَ عَنها وَالدُّموعُ دَمٌ

بِناظِرٍ لَم يَخِطْ جَفناً عَلى وَسَنِ

وَإِن سَرى البَرقُ مِن تِلقائِها غَرِضَت

عِيسِي بِذي سَلَمٍ مِن مَبرَكٍ خَشِنِ

وَالرِّيحُ إِن نَسَمَتْ عُلويَّةً نَضَحَتْ

بِالدَّمعِ حَنَّةَ عُلويٍّ إِلى الوَطَنِ

فَهَل سَبيلٌ إِلى نَجدٍ وَساكِنِهِ

يَهُزُّ مَن أَلِفَ المِصرَيْنِ لِلظَعَنِ

لَيسَ العِراقُ لَهُ بَعدَ الحِمى وَطَناً

يَميسُ عافيهِ بَينَ الحَوضِ وَالعَطَنِ

وَتَستَريحُ المَطايا مِن تَوَقُّصِها

إِذا فَلَتْ لِمَمَ الحَوذانِ بِالثَفَنِ

فَلَيتَ شِعري وَكَم غَرَّ المُنى أُمَماً

مِن فَرعِ عَدنانَ والأَذواءَ مِن يَمَنِ

هَل أَهبِطَنَّ بِلاداً أَهلُها عَرَبٌ

لَم يَشرَبوا غَيرَ صَوبِ العارِضِ الهَتِنِ

عَلى مُطَهَّمَةٍ جُردٍ جَحافِلُها

بيضٌ تَلوحُ عَلَيها رَغوَةُ اللَبَنِ

إِذا رَموا مَن يُعاديهِم بِها رَجَعَتْ

بِالنَّهبِ داميَةَ اللَّباتِ وَالثُنَنِ

فَلا دُروعَ لَهُم إِلّا جُلودَهُمُ

وَلا عَلَيهِم سِوى الأَحسابِ مِن جُنَنِ

إِن يَجمَعِ اللَهَ شَملي يا هُذَيمُ بِهِم

فَلَستُ ما عِشتُ بِالزَّاري عَلى الزَمَنِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس