الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

هذه دارها على الخلصاء

هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ

أَضحَكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ

وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَورٍ

نَسَجَتها أَناملُ الأَنواءِ

فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيها

بِصُدورِ الرَّكائِبِ الأَنضاءِ

إِنَّها مَنزِلٌ بِهِ التَقَمَ الأَج

رَعُ في مَيعَةِ الشَّبابِ رِدائي

وَكأَنّي أَرى بِأَطلالِهِ وَش

ماً خَفيّاً بِمعصَمَيْ ظَمياءِ

أَرِجٌ تُربُهُنَّ مِن فَتَياتٍ

أَلِفَتهُ أَشباهُها مِن ظِباءِ

كَبُدورٍ عَلى غُصونٍ ظِماءٍ

في حُقوقٍ تُقِلُّهُنَّ رِواءِ

إِن تَبَسَّمنَ فالثُّغورُ أَقاحٍ

لُحْنَ غِبَّ الغَمامَةِ الوَطفاءِ

تَرتَوي حينَ يَنشُرُ الصُّبحُ سِقطَيْ

هِ مَساوِيكُهُنَّ مِن صَهباءِ

وَبِنَجدٍ لِلعَامِريَّةِ دارٌ

بِرُباها مُعَرَّسُ الأَهواءِ

غادَةٌ تَملأُ العيونَ جَمالاً

هيَ دائي مِنهُنَّ وَهْيَ شِفائي

فَتَملَّيتُهُنَّ في عيشَةٍ خَضْ

راءَ تَندى كَروَضَةٍ غَنّاءِ

واِرغَوى باطِلي وَعاثَ بياضٌ

مِن قَتيرٍ في لِمَّةٍ سَوداءِ

وَظَلامُ الشَّبابِ أَحسَنُ عِندي

مِن مَشيبٍ يُظِلُّني بِضياءِ

وَلِذِكرَى ذاكَ الزَّمانِ حَيازِي

مِي تَلَوَّى بِالزَفرَةِ الصُّعْداءِ

كُلَمّا أَوقَدَتْ عَلى القَلبِ ناراً

شَرِقَ الجَفنُ يا أُمُيم بِماءِ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس