الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » سواي يجر هفوته التظني

عدد الابيات : 20

طباعة

سِوايَ يَجُرُّ هَفْوَتَهُ التَّظَنِّي

وَيُرْخِي عَقْدَ حَبْوَتِهِ التَّمَنِّي

وَيُلْبِسُ جِيَدَهُ أَطْواقَ نُعْمَى

يَشِفُّ وَراءَها أَغْلالُ مَنِّ

إِذا ما ساَمَهُ اللؤَماءُ ضَيْماً

تَمَرَّغَ في الأذى ظَهْراً لِبَطْنِ

وَظَلَّ نَديمَ غَاطِيَةٍ وَرَوُضٍ

وَبَاتَ صَريعَ باطِيَةٍ وَدَنِّ

وَأَشْعَرَ قَلْبَهُ فَرَقَ المنايا

وَأَوْدَعَ سَمْعَهُ نَغَمَ المُغَنِّي

وَصَلْصَلةُ اللِّجامِ لَدَيَّ أَحْرى

بِعِزٍّ في مَباءَتِهِ مُبِنِّ

فَلَسْتُ لِحاصِنٍ إِنْ لَمْ أَقُدْها

عَوابِسَ تَحْتَ أَغْلِمَةٍ كَجِنِّ

أُقُرِّطُها الأعِنَّةَ في مُلاءٍ

يُنَشِّرُها مُثارُ النَّقْعِ دُكْنِ

وَأَمْلأُ مِنْ عَصِيِّ الدَّمْعِ قَسْرا

مَحاجِرَ كلِّ طَيّعَةِ التَّثَنّي

رَأَتْني في أَوائِلِها مُشِيحاً

أُلَهِّبُ جَمْرَتَيْ ضَرْبٍ وَطَعْنِ

وَأَسْطو سَطْوَةَ الأَسَدِ المُحامِي

وَتَنْفِرُ نَفْرَةَ الرَّشَأِ الأَغَنِّ

وَحَوْلَ خِبائِها أَشْلاءُ قَتْلى

رَفَعْنَ عَقِيرَةَ الطَّيْرِ المُرِنِّ

وَسِرْبالي مُضاعَفَةٌ أُفِيضَتْ

على نَزَقِ الشَّبابِ المُرْجَحِنِّ

كَأَنِّي خَائِضٌ مِنْها غَدِيراً

يَشُبُّ النّارَ فيهِ خَبيءُ جَفْنِ

إِذا غَدَرَ السِّنانُ وَفَى بِضَرْبٍ

هَزَزْتُ لَهُ شَباهُ فَلَمْ يَخُنِّي

وَمَجْنَى العِزِّ مِنْ بِيضٍ رِقاقٍ

وَسُمْرٍ تَخْلِسُ المُهَجاتِ لُدْنِ

فَما لَكِ يَا بْنَةَ القُرَشِيِّ مُلْقىً

قِناعُكِ وَالفُؤَادُ مُسِرُّ حُزْنِ

ذَريني وَالحُسامَ أُفِدْكِ مَالاً

فَراحَةُ مَنْ يَعولُكِ في التَّعَنِّي

وَغَيْرُ أَخيكَ يَرْقُبُ مُجْتَديهِ

تَبَسُّمَ بارِقٍ وَعُبوسَ دَجْنِ

فَها أَنَا أَوْسَعُ الثَّقَلَيْنِ صَدراً

وَلَكِنَّ الزَّمانَ يَضيقُ عَنِّي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

49

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة