الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

أقول لصاحبي والوجد يمري

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

أَقولُ لِصاحِبي وَالوَجدُ يَمري

بِوَجرَةَ أَدمُعاً تَطأُ الجُفونا

أَقِلَّ مِنَ البُكاءِ فإِنَّ نِضوي

يَكادُ الشَّوقُ يُورِثُهُ الجُنونا

فأَرَّقَنا قُبَيلَ الفَجرِ وُرقٌ

بِها تَقري مَسامِعَنا لُحونا

وَبِتُّ وَباتَ مُنتَزَعَينِ مِمّا

يُطيلُ هَوى سُعادَ بِهِ الحَنينا

رُمينَ بِأَسهُمٍ يَقطُرنَ حَتفاً

وَلا رَشَّحنَ فَرخاً ما بَقينا

أَمِن حُبِّ القُدودِ وَهُنَّ تَحكي

غُصونَ البانِ يألَفنَ الغُصونا

وَمِن شَوقٍ بَكَينَ عَلى فَقيدٍ

فإِنَّ الشَّوقَ يَستَبكي الحَزينا

وَأَصدَقُنا هَوىً مَن كانَ يُذري الدْ

دُموعَ فأَيُّنا أَندى عُيونا

وَما تَدري الحَمائِمُ أَيُّ شَيءٍ

عَلى الأَثَلاتِ يُلهمُنا الرَّنينا

وَأَكظِمُ زَفرَةً لَو باتَ يَلقى

بِها أَطواقَها نَفَسي مُحينا

وَهاتِفَةٍ بَكَت بِالقُربِ مِنّي

فَقالَ لَها سَجيري أَسعِدينا

وَنوحي ما بَدا لكِ أَن تَنوحي

وَحِنّي ما اِستَطَعتِ وَشَوِّقينا

فَقَد ذَكَّرتِنا شَجَناً قَديماً

وَأَيَّ هَوىً عَلى إِضَمٍ نَسينا

أَنَنسى لا وَمَن حَجَّتْ قُرَيشٌ

بَنِيَّتَهُ الحَبيبَ وَتَذكُرينا

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي