الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » هل الوجد إلا لوعة أعقبت أسى

عدد الابيات : 18

طباعة

هَلِ الوَجدُ إِلّا لَوعَةٌ أَعقَبَت أَسىً

فَبالجِسمِ مِنها نَهكَةٌ وَنُحولُ

أَوِ الشَّوقُ إِلّا أَن تَرى مَن تُحِبُّهُ

قَريباً وَلا يُرجى إِلَيهِ وصُولُ

فَما لَكَ إِن أَهدَيتَ يَوماً تَحيَّةً

إِلَيهِ سِوى البَرقِ اللَموعِ رَسولُ

هَوىً دونَهُ مِن عامِرٍ ذو حَفيظَةٍ

يَصولُ فَتُروَى بِالنَّجيعِ نُصولُ

ذَكَرتُكَ يا ظَبيَ الصَّريمِ وَلِلدُّجى

عَلَيَّ سُدولٌ وَالدُّموعُ هُمُولُ

أَراكَ بِقَلبي وَالمَهامِهُ بَينَنا

وَفي اللَيلِ مُذ شَطَّ النَّوى بِكَ طولُ

كَأَنَّكَ وَالحَيَّ الَّذينَ تَدَيَّروا

ضَريَّةَ عِندي في الفُؤادِ نُزولُ

أُراعِي نُجومَ اللَيلِ وَهْيَ طوالِعٌ

إِلى أَن يُضيءَ الفَجرُ وَهيَ أُفولُ

جَنَحنَ حَيارى لِلمَغيبِ كَأَنَّها

نَواظِرُ مَسَّتْها الكَلالَةُ حُولُ

وَلَولاكَ لَم يَعبَثْ بِطَرْفي سُهادُهُ

وَلا خاضَ سَمعي بالمَلامِ عَذولُ

أَتَذكُرُ أَيّاماً مَضَينَ بِذي الغَضَى

سَقاهُنَّ رَجَّافُ العَشيِّ هَطولُ

إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالشَبابُ بِمائِهِ

وَفي حَدَثانِ الدَّهرِ عَنكَ غُفولُ

وَنَحنُ بِرَبعٍ لَم تَطأْهُ نوائِبٌ

وَلا اِنسَحَبَتْ لِلرِّيحِ فيهِ ذُيولُ

تُباكِرُ عُوداً مِن بَشامٍ تَعُلُّهُ

بِفيكَ وَما لاحَ الصَباحُ شَمولُ

إِذا هُوَ لَم يورِقْ وَقَدْ ذاقَ طَعمَهُ

فَمِن عَجَبٍ أَن يَعتَريهِ ذُبولُ

شَغَلتُ قَريضي بالنَّسيبِ فَأَصبَحَتْ

شَوارِدُهُ في الخافِقَيْنِ تَجولُ

تُغَنّى بِهِ سَفْرٌ وَتُطْرَى كَواعِبٌ

وَتُبكى رُسومٌ رَثَّةٌ وَطُلولُ

وَكُنتُ أَقولُ الشِّعرَ فيهِ تَكَلُّفاً

فَعَلَّمَني حُبّيكَ كَيفَ أَقولُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

73

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة