الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي »

على التلعات الحو من أيمن الحمى

عَلى التَّلَعاتِ الحُوِّ مِن أَيمَنِ الحِمى

لِكَعبيَّةٍ آباؤُها طَلَلٌ قَفرُ

كَأَنَّ بَقاياهُ وَشائِعُ يُمنَةٍ

يُنشِّرُها كَيما يُغالي بِها التَّجرُ

وَقَفنا بِهِ وَالعَينُ تَجري غُروبُها

وَتُرزمُ عِيسٌ في أَزِمَّتها صُعرُ

وَيَعذِلُني صَحبي وَيُسبِلُ دَمعَهُ

خَليلي هُذَيمٌ بَلَّ هامَتَهُ القَطرُ

وَلَستُ أُبالي مَن يَلومُ عَلى الهَوى

فَلي في هَوى سَلمى وَأَترابِها عُذرُ

نَحيلَةُ مُستَنِّ الوِشاحِ خَريدَةٌ

إِذا نَهَضَت لَم يَستَطِع رِدفَها الخَصرُ

تَميسُ اِهتِزازَ الغُصنِ مِن نَشوَةِ الصِّبا

أَمِنْ مُقلَتَيها أَسكَرَ القَدَمَ الخَمرُ

وَما أَنسَ لا أَنسَ الوَداعَ وَقَولَها

بَني عَبدِ شَمسٍ أَنتُمُ في غَدٍ سَفْرُ

أَجَل نَحنُ سَفْرٌ في غَدٍ وَدموعُنا

بِنَحرِكِ أَو بالمَبسِمِ العِقدُ وَالثَّغرُ

وَرُحنا سِراعاً وَالقُلوبُ مَشوقَةٌ

أَقامَت بِها الأَشجانُ واِرتَحَلَ الصَّبرُ

حَمامَةَ ذاتِ السِّدرِ بِاللَهِ غَرِّدي

يُجاوبكِ صَحبي بالنَقا سُقِيَ السِّدرُ

أَيُسعِدُ مَن يُدميجَوانِحَهُ النَّوى

حَمامٌ لَدَيهِ الإِلفُ وَالفَرخُ وَالوَكرُ

يُناغيهما حَتَّى يَميلَ إِلَيهما

إِذا اِكتَنَفاهُ الجيدُ مِنهُ أَوِ النَّحرُ

وَلا يَستَفِزُّ الشَّوقُ إِلّا مُتَيَّماً

إِذا ذُكِرَ الأَحبابُ رَنَّحَهُ الذِّكرُ

وَبالقارَةِ اليُمنى عَلى عَذَبِ الحِمى

عِذابُ الثَّنايا مِن سَجيَّتِها الهَجرُ

تَذَكَّرتُها وَاللَّيلُ يُسبِلُ ظِلَّهُ

فَبِتُّ أريقُ الدَّمعَ حَتَّى بَدا الفَجرُ

معلومات عن الأبيوردي

الأبيوردي

الأبيوردي

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف..

المزيد عن الأبيوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأبيوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس