الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » لحى الله دهرا لا نزال دريئة

عدد الابيات : 18

طباعة

لَحَى اللهُ دَهراً لا نَزالُ دَريئَةً

لِضَرَّاء يَرْمِينا بِها فَيُصِيبُ

وَيُنْجِدُ بِي طَوْراً وَطَوْراً يَغُورُ بي

كَأَنِّي على ما في البِلادِ رَقِيبُ

وَلَما أَزارَتْني النَّوَى أَرْضَ عامِرٍ

بَكَى صَاحِبي وَالحَيُّ مِنْهُ قَريبُ

فَلِيمَ وَمَعْذُورٌ على الهَمِّ والبُكا

رَمِيٌّ بِما يُقْذِي العُيونَ كَئِيبُ

وَقَالوا يَمانٍ رَوَّعَتْهُ مَهامِهٌ

أَبَتْ أَنْ يَرى فيها المَواردَ ذِيبُ

وَثَاروا إِلى نِضْوي يُفَدُّونَ فَوْقَهُ

أُشَيْعِثَ يُدْعَى لِلندى فَيُجيبُ

وَمَنْ بَاتَ مَرْهومَ الرِّداءِ بِدَمْعِهِ

فَما في دُموعي لِلخُطوبِ نَصيبُ

وَقَالتْ سُلَيْمى إِذْ رَأَتْني لِتِرْبها

وَراقَهُما وَجْهٌ أَغَرُّ مَهيبُ

أَظُنُّ الفَتى مِنْ عَبْدِ شَمْسٍ فَإِنْ يَكُنْ

أَبُوهُ أَبَا سُفْيانَ فَهْوَ نَجيبُ

أَرَى وَجْهَهُ طَلْقاً يُضيءُ جَبينَهُ

وَأَحْسَبُ أَنَّ الصَّدْرَ مِنْهُ رَحيبُ

سَليهِ يُكلِّمْنا فإِنَّ اخْتِيالَهُ

على ما بِهِ مِنْ خَلَّةٍ لَعَجيبُ

فَقُلْتُ غُلامٌ مِنْ أُمَيَّةَ شَاحِبٌ

بِأَرْضِكُما نائي المَزارِ غَريبُ

وَلَيْسَ بِبدْعٍ أَنْ يُخَفِّضَ جَأْشَهُ

على عُدْمِهِ حيثُ المَرادُ جَديبُ

فَمِنْ شِيَمِ الأَيّامِ أَنْ يُسْلَبَ الغِنى

حَسيبٌ وَأَنْ يُكْسَى الهَوانَ أَديبُ

فقالَتْ وَلم تَمْلِكْ سَوابِقَ عَبْرَةٍ

أَقمْ عِنْدَنا إنَّ المَحلَّ خَصيبُ

وَحَوْلَكَ مِنْ حَيَّيْكَ قَيسٍ وَخِنْدِفٍ

كُهولٌ مَكاريمُ الضُّيوفِ وَشِيبُ

وما عَلِمَتْ أَنِّي لأَمْرٍ أَرُومُهُ

أَطوفُ وَراجِي اللهِ ليسَ يَخيبُ

فَلا أَلِفَتْ نَفْسي العُلا إِنْ طَوَيْتُها

على اليَأْسِ ما حَنَّتْ روائِمُ نِيبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

139

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة