الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » ومشبلة شمطاء تبكي من النوى

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

وَمُشْبِلَةٍ شَمْطاءَ تَبْكي مِنَ النَّوَى

وقَد غَيَّبَتْ عَنْ غَابِها أَسَداً وَرْدا

وَتَحْتَ حَبابِ الدَّمْعِ عَيْنٌ رَويَّةٌ

مِنَ الدَّمِ وَالأحشاءُ مُضْمِرَةٌ وَجْدا

إِذا طَرَق الرَّكْبُ العِراقيُّ أرْضَها

بِحَيْثُ تُظِلُّ السُّمْرُ مُقْرَبَةً جُرْدا

وَيَحمي ذِمارَ الجارِ كلُّ ابْنِ حُرَّةٍ

يَكادُ مِنَ الإكرامِ يُوْطِئُهُ خَدَّا

تَولّتْ بِقَلْبٍ يَسْتَطيرُ شَرارُهُ

إِذا قَدَحَتْ أَيْدي الهُمومِ بِهِ زَنْدا

وَقَالتْ نِساءُ الحَيِّ أَيْنَ ابْنُ أُخْتِنا

أَلا أَخْبِرونَا عَنْهُ حُيِّيتُمُ وَفْدا

رَعاهُ ضَمانُ اللهِ هَلْ في بِلادِكمْ

أَخْو كَرَمِ يَرْعَى لِذي حَسَبٍ عَهْدا

فَإِنَّ الّذي خَلَّفْتُموهُ بِأَرْضِكُمْ

فَتىً مَنْ رَأَى آباءهُ ذَكَرَ المَجْدا

أَبَغْداذُ كَمْ تُنْسيهِ نَجْداً وَأَهْلَهُ

أَلا خَابَ من يَشْري بِبغْدادِكُمْ نَجْدا

فَدَتْهُنَّ نَفْسي لو سَمِعْنَ بِما أرى

رَمَى كُلُّ جِيدٍ مِنْ تنَهُّدِها عِقْدا

أَلَسْتُ مُقيماً في أُناسٍ وِدادُهُمْ

يُشابُ بِغِلٍّ حينَ أَمْحَضُهُمْ وُدّا

وَيَثْلِمُ عِرْضِي عِنْدَهُمْ كلُّ كاشِحٍ

وَأَدْفَعُ عَنْ أَعْراضِهِمُ أَلسُناً لُدّا

وَأَنْصُرُهُمْ وَالسَّيْفُ يَدْمَى غِرارُهُ

وَأُخْذَلُ فِيهمْ وَهْوَ يَعْتَنِقُ الغِمْدا

وَهُمْ في غَواشِي نَشْوَةٍ مِنْ ثَرائِهِمْ

وَلا خَيْرَ في مَالٍ إِذا لَمْ يُفِدْ حَمْدا

فَمَنْ لي على غَيِّ التَّمَنِّي بَصاحِبٍ

سَليمِ نَواحِي الصَّدْرِ لا يَحْمِلُ الحِقْدا

يَعُدُّ الغِنَى فَضْفاضَةً ذاتَ رَفْرَفٍ

وَصَمْصامَةً عَضْباً وَذا خُصَلٍ نَهْدا

وَلَوْلا افْتِراشُ الذِّئْبِ لِلْغَدْرِ صَدْرُهُ

لَما كُنْتُ أَتْلَو في مطالِبَها الأُسْدا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

الأبيوردي

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

232

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة