الديوان » العصر الأندلسي » الأبيوردي » أثرها فما دون الصرائم حاجز

عدد الابيات : 30

طباعة

أثِرْها فما دونَ الصّرائِمِ حاجِزُ

ولا فَوْقَها واهي العَزائِمِ عاجِزُ

أطَلَّ على الأكْوارِ سِرْحانُ رَدْهَةٍ

وأرْقَمُ ممّا يُوطِنُ القُفَّ ناكِزُ

فتًى لمْ تَوَرَّكْهُ الإماءُ وهَجْمَةٌ

تَضُمُّ قَواصِيها إليهِ المَفاوِزُ

أهَبْتُ بهِ حَيْثُ الهِدانُ منَ السُّرى

لِهامَتِهِ في غَمْرَةِ النّومِ غارِزُ

فهَبَّ كما اسْتَتْلى القَرينَةَ شامِسٌ

بهِ وَجَلٌ منْ رَوْعَةِ السّوْطِ حافِزُ

يَخوضُ الدُّجى والنّجْمُ يُومِضُ بالكَرى

إِلى طَرْفِهِ والليلُ بالصُّبْحِ رامِزُ

أُخَيَّ أقِمْ أعْناقَهُنَّ لحاجِزٍ

فهُنَّ على بَطْحاءِ نَجْدٍ نَواشِزُ

إذا أنتَ عاطَيْتَ الأزِمَّةَ مارِناً

بهِ يَرأَمُ الذُّلَّ العَدُوَّ المُناجِزُ

فما صَدَقَتْ عنكَ القَوابِلُ وانْثَنَتْ

تَذُمُّ شُيوخَ الحَيِّ فيكَ العَجائِزُ

هلِ العِزُّ إلا أن تُليحَ منَ الأذى

مُحاذَرَةً أن يَسْتَلينَكَ غامِزُ

فغُضّي مَلاماً يا بْنَةَ القَومِ إنني

مُقيمٌ بحيثُ الوَجْهِ للقِرْنِ بارِزُ

يَروضُ أَبيَّ الشِّعْرِ منّي مُقَصِّدٌ

مِراراً وأحياناً يُصاديهِ راجِزُ

خُذي قَصَباتِ السِّبْقِ منّي فَما لَها

منَ الحَيِّ غيرَ ابنِ المُعاوِيِّ حائِزُ

ولا تَعْذُلي بي أزْهَرَ بْنَ عُوَيْمِرٍ

فما الزّائِفُ المَنْفيُّ عندَكِ جائِزُ

ولا تَعْجَبي منْ مِدْرَعٍ مَسّهُ البِلى

فكَمْ حَسَبٍ لُفَّتْ عليهِ المَعاوِزُ

ومَرْتٍ يضِلُّ الذّئْبُ فيهِ إذا دَجا

بهِ الليلُ أو شَبَّتْ لَظاها الأماعِزُ

أقَمْنا بهِ صِغْوَ المَطايا كأنّما

يمُدُّ بِها سَيْراً على الأرضِ خارِزُ

إليكَ أبا الغَمْرِ استَلبْنا مِراحَها

وقد بَلِيَتْ أنْساعُها والرّجائزُ

تَؤُمُّ المُناخَ الرّحْبَ عندَكَ بَعدَما

تَضايَقَ عنها المَبْرَكُ المُتلاحِزُ

وتَزْوَرُّ عنْ بَكْرٍ وللجارِ فيهِمُ

مُهينٌ ومُغْتابٌ وهاجٍ ونابِزُ

أقولُ لسُفيانَ بنِ عَبدٍ وفي الحَشى

هُمومٌ لها بينَ الضّلوعِ حَزائِزُ

أغَرْتَ على أذْوادِ جارِكَ عادِياً

عليهِ وهنَّ المُنفَساتُ الحَرائِزُ

لبئسَ الفَتى جاءَتْ بهِ ثَقَفيَّةٌ

تذُمُّ بَنيها أوجَعَتْها الجَنائِزُ

وأنتَ الذي تَضْفو علينا ظِلالُهُ

وتَصْفو لَنا أخْلاقُهُ والغَرائِزُ

على حينَ لمْ يُرسَلْ إِلى الماءِ فارِطٌ

ولا شَدَّ أوْذاماً على السَّجْلِ ناهِزُ

وجُدْتَ بِما أضْحى الوَرى يكْنِزونَهُ

فلا ظَفِرَتْ تلك الأكُفُّ الكَوانِزُ

تَذودُ العِدا عنْ دَوْلَةٍ أرْعَدَتْ لَها

فَرائِصُ تَسْتَشْري عليها الهَزاهِزُ

نَزا خالدٌ فيهنّ وابنُ وَشيكَةٍ

وآلُ كَثيرٍ وابنُ كَعبٍ ولاهِزُ

فرَدَّ إِلى الغِمْدِ السُّرَيْجيَّ مُنْتَضٍ

وألْقَى على الأرضِ الرُّدَيْنيَّ راكِزُ

وكُلُّ امرِئٍ يَنوي خِلافَكَ خائِبٌ

ومَنْ هو يَسعى في وِفاقِكَ فائِزُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الأبيوردي

avatar

الأبيوردي حساب موثق

العصر الأندلسي

poet-alabywrdy@

390

قصيدة

42

متابعين

محمد بن أحمد بن محمد القرشي الأموي، أبو المظفر. شاعر عالي الطبقة، مؤرخ، عالم بالأدب. ولد في أبيورد (بخراسان) ومات مسموماً في أصبهان كهلا. من كتبه (تاريخ أبيورد) و (المختلف ...

المزيد عن الأبيوردي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة