الديوان » العصر الاموي » الأحوص الأنصاري »

تذكر سلمى بعد ما حال دونها

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

تَذَكّر سَلمى بَعدَ ما حالَ دونها

مِنَ النأيِ ما يُسلي فَهَل أَنتَ صابِرُ

فَأَنتَ إِلى سَلمى تحِنُّ صَبابَةً

كَما حَنَّ أُلافُ المَطِيِّ السَواجِرُ

وَما كُنتُ أَدري قَبلها أَنَّ ذا الهَوى

يَزيدُ اشتِياقاً أَن تَحِنَّ الأَباعِرُ

أَلا حَبَّذا سَلمى الفؤادِ وَحَبَّذا

زيارَتُها لَو يُستَطاعُ التَزاوُرُ

لَقَد بَخِلَت بِالودِّ حَتّى كأَنَّها

خَليلُ صَفاءٍ غَيَّبَتهُ المَقابِرُ

فَإِن أَكُ قَد وَدَّعتُها وَهَجَرتُها

فَما عَن تَقالٍ كانَ ذاكَ التَهاجُرُ

أَلا لَيتَ أَنّا لَم نَكُن قَبلُ جيرَةً

جَميعاً أَلا يا لَيتَ دامَ التَجاوُرُ

إِذا رُمتُ عَنها سَلوَةً قالَ شافِعٌ

مِنَ الحُبِّ ميعادُ السُلوِّ المَقابِرُ

سَتَبقى لَها في مُضمَر القَلبِ والحَشا

سَريرَةُ ودٍّ يَومَ تُبلى السَرائِرُ

وَكُلُّ خَليطٍ لا مَحالَةَ أنَّهُ

إِلى فُرقَةٍ يَوماً مِنَ الدَهرِ صائِرُ

وَمَن يَحذَرِ الأَمرَ الَّذي هوَ واقِعٌ

يُصِبهُ وَإِن لَم يَهوَهُ ما يُحاذِرُ

معلومات عن الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة. شاعر هجاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب. كان معاصراً لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد..

المزيد عن الأحوص الأنصاري

تصنيفات القصيدة