الديوان » العصر المملوكي » الشريف المرتضى »

أيا ظبية في ربى جاسم

عدد الأبيات : 26

طباعة مفضلتي

أَيا ظبيةً في رُبى جاسِمِ

سُقيتِ حَيا واكفٍ ساجِمِ

طلعتِ لنا في خلالِ الهضابِ

فبُحتِ بسرِّ اِمرئٍ كاتِمِ

تناهَى العواذلُ في عَذْلهِ

وأعيا على رُقْيَةِ اللّائِمِ

فللّهِ حلمُكَ يا ابنَ الحسي

نِ يوم اِلتَقينا على واقِمِ

وقد ضمّنا موقفٌ للوداع

خلا للمحبّين من زاحِمِ

كأنّي أُجيلُ لفقد اليقي

نِ في صَحْنِهِ مُقْلَتَيْ حالِمِ

وَبيض الوجوه سباط الأكف

فِ في السِّرِّ والبيتُ من هاشمِ

سَرَوْ يخبطون الدّجى والظّلا

مَ غمد الفتى البطلِ الصارمِ

أقول وقد بشّروا بالوزيرِ

ألا مرحباً بك من قادمِ

وردتَ ورودَ زُلالِ السّحا

بِ شُنَّ على كَبِدِ الحائمِ

وكنّا وأنتَ بعيدُ المَزا

رِ نثراً فرادى بلا ناظمِ

نُصانعُ فيك عيونَ العُداةِ

ونحذر من قبضةِ الظّالمِ

فمن مظهرٍ شوقَهُ بائحٍ

ومن كاتمٍ وجْدَه كاظمِ

إِذا اِضطرَب الشوق في قلبهِ

تمايلَ كالغُصُنِ النّاعمِ

أطِلْ عَجَباً من خطوب الزّمان

ودُنياً تَلاعَبُ بالعالمِ

ولا تحسَبَنْ أنّ صرْفَ الزّما

ن تنبو ظُباهُ عن الحازمِ

فلو كان نَصْفاً أنامَ القيام

وقام بكلّ فتىً نائمِ

وكم فيه من عادمٍ عائمٍ

ومن واجدٍ للغِنى آجمِ

وإنّي أُشيرُ برأيٍ يضمُّ

إلى النُّصْحِ تَجْرِبَةَ العالمِ

أقِمْ حيث يُشجى بك الحاسدون

وخلِّ الهوادَةَ للنّادِمِ

وكن غُصّةً في لَهاةِ العدوِّ

ورغماً على مَعْطِسِ الرّاغمِ

ولا تبعُدَنْ عن نداءِ الصّريخِ

وعن هبّةِ الثّائرِ العازِم

فلا بدّ من وثْبٍة للذّئا

بِ طُلْساً إلى الغنمِ السّائمِ

ولستُ بمستبطئٍ للزّمان

وقد ضمنوا سرعةَ السّالمِ

ولولاك كنتُ نَفورَ الجَنا

نِ لا أستنيمُ إلى رائِمِ

ولمّا بلَوْتُ الورى أنكرتْ

وَما ظلمتْ إصبعي خاتمي

معلومات عن الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

الشريف المرتضى

علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم، من أحفاد الحسين بن علي بن أبي طالب. نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر. يقول بالاعتزال...

المزيد عن الشريف المرتضى