الديوان » العصر الاموي » الأحوص الأنصاري »

ولكنني وكلت من كل باخل

وَلَكِنَّني وُكِّلتُ مِن كُلِّ باخِلٍ

عَليَّ بِما أُعنى بِهِ وَأُمَنَّعُ

وَفي البُخلِ عارٌ فاضِحٌ وَنَقيصَةٌ

عَلى أَهلِهِ والجُودُ أَبقى وَأَوسَعُ

أجِدَّكَ لا تَنسى سُعادَ وَذِكرَها

فَيَرقأُ دَمعُ العَينِ مِنكَ فَتَهجَعُ

طَرِبت فَما يَنفَكُّ يُحزِنُكَ الهَوى

مُوَدِّعُ بَينٍ راحِلٌ وَموَدَّعُ

أَبى قَلبُها إِلا بعاداً وَقَسوَةً

وَمالَ إِلَيها وُدُّ قَلبِكَ أَجمَعُ

فَلا هِيَ بِالمَعروفِ مِنكَ سَخيَّةٌ

فَتُبرِمُ حَبلَ الوَصلِ أَو تَتَبَرَّعُ

وَلا هوَ إِمّا عاتِبٌ كانَ قابِلاً

مِنَ الهائِمِ الصَبِّ الَّذي يَتَضَرَّعُ

أَفِق أَيُّها المَرءُ الَّذي بِهُمومِهِ

إِلى الظاعِنِ النائي المَحَلَّةِ يَنزِعُ

فَما كُلُّ ما أَمَّلتَهُ أَنتَ مُدرِكٌ

وَلا كُلُّ ما حاذَرتَهُ عَنكَ يُدفَعُ

وَلا كُلُّ ذي حِرصٍ يُزادُ بِحِرصِهِ

وَلا كُلُّ راجٍ نَفعَهُ المَرءُ يَنفَعُ

وَكَم سائِلٍ أُمنِيَّةً لَو يَنالُها

لَظَلَّ بِسوءِ القَولِ في القَومِ يَقنَعُ

وَذي صَمَمٍ عِندَ العِتابِ وَسَمعُهُ

لما شاءَ مِن أَمرِ السَفاهَةِ يَسمَعُ

وَمِن ناطِقٍ يُبدي التَكَلُّمُ عيَّهُ

وَقَد كانَ في الإِنصاتِ عَن ذاكَ مَربَعُ

وَمِن ساكِتٍ حِلماً عَلى غَيرِ ريبَةٍ

وَلا سَوأَةٍ مِن خَزيَةٍ يَتَقَنَّعُ

معلومات عن الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة. شاعر هجاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب. كان معاصراً لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد..

المزيد عن الأحوص الأنصاري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأحوص الأنصاري صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس