الديوان » العصر الاموي » الأحوص الأنصاري »

يا بيت عاتكة الذي أتعزل

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

يا بَيتَ عاتِكَةَ الَّذي أَتعزَّلُ

حَذَرَ العِدى وَبِهِ الفُؤادِ مُؤَكَّلُ

أَصبَحتُ أَمنَحُكَ الصُدودَ وَإِنَّني

قَسَماً إِلَيكَ مَعَ الصُدودِ لأَميَلُ

وَلَقَد نَزَلتَ مِنَ الفُؤادِ بِمَنزِلٍ

ما كانَ غَيرُكَ والأَمانَة يَنزِلُ

وَلَقَد شَكَوتُ إِلَيكَ بَعضَ صَبابَتي

وَلما كَتَمتُ مِن الصَبابَةِ أَطوَلُ

فَصَددتُ عَنكَ وَما صَدَدتُ لِبغضَةٍ

أَخشَى مَقالَةَ كاشِحٍ لا يَعقِلُ

هَل عَيشُنا بِكَ في زَمانِكَ راجِعٌ

فَلَقَد تَقاعَسَ بَعدَكَ المُتَعَلِّلُ

إِنّي إِذا قُلتُ استَقامَ يَحُطُّهُ

خُلفٌ كَما نَظَرَ الخِلافَ الأَقبَلُ

لَو بِالَّذي عالَجتُ لينَ فؤادِهِ

فَأَبى يَلينُ بِهِ لَلانَ الجَندَلُ

وَتَجَنُّبي بَيتَ الحَبيبِ أَوَدُّهُ

أُرضي البَغيضَ بِهِ حَديثٌ مُعضِلُ

وَلَئِن صَددتُ لأَنتَ لَولا رِقبَتي

أَهوى مِن اللائِي أَزورُ وَأَدخُلُ

إِنَّ الشَبابَ وَعَيشَنا اللَذَّ الَّذي

كُنّا بِهِ زَمَناً نُسَرُّ وَنَجذَلُ

ذَهَبَت بَشاشَتُهُ وَأَصبَحَ ذِكرُهُ

حَزَناً يُعَلُّ بِهِ الفؤَادُ وَيُنهَلُ

إِلا تَذَكُّرَ ما مَضى وَصَبابَةً

مُنِيَت لِقَلبِ مُتَممٍ لا يذهَلُ

أَودى الشَبابُ وَأَخلَقَت لَذَّاتُهُ

وَأَنا الحَزينُ عَلى الشَبابِ المُعوِلُ

معلومات عن الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة. شاعر هجاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب. كان معاصراً لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد..

المزيد عن الأحوص الأنصاري

تصنيفات القصيدة