الديوان » العصر الاموي » الأحوص الأنصاري »

فلما قضاه الله لم يدع مسلما

فَلَمّا قَضاهُ اللَهُ لَم يَدعُ مُسلِماً

لِبَيعَتِهِ إِلا أَجابَ وَسَلَّما

يَنالُ الغِنى وَالعِزَّ مَن نالَ وُدَّهُ

وَيَرهَبُ مَوتاً عاجِلاً مَن تَشأَّما

أَلَم تَرَه أَعطَى الحَجيجَ كَأَنَّما

أنالَ بِما أَعطَى مِنَ المالِ دِرهَما

تَفَقَّدَ أَهلَ الأَخشَبَينِ فَكُلّهم

أَنالَ وَأَعطَى سَيبَهُ المُتَقَسِّما

فَراحُوا بِما أَسدَى إِلَى كُلِّ بَلدَةٍ

بِحَمدٍ يهزُّونَ المَطِيَّ المُخَزَّما

كَشَمسِ نَهارٍ أبت لِلناسِ إِن بَدَت

أَضاءَت وَإِن غابَت مَحَتهُ فَأَظلَما

تَرَى الرَاغِبينَ المُرتَجِينَ نَوالَه

يُحَيُّونَ بَسامَ العَشِيّات خِضرِما

كَأَنَّهُم يَستَمطِرونَ بِنَفعِه

رَبيعاً مَرَته المُعصِرات فَأَثجَما

تَليدُ النَّدَى أَرسَى بِمُكَّةَ مَجده

عَلَى عَهدِ ذِي القَرنَينِ أَو كَانَ أَقدما

فَهُم بَيَّنُوا مِنها مَناسِكَ أَهلِها

وَهُم حَجَروا الحِجرَ الحَرامَ وَزَمزَما

وَهُم مَنَعُوا بِالمَرجِ مِن بَطنِ رَاهِط

بِبِيضِ الصَّفيحِ حَوضهم أَن يُهَدَّما

عَلَيهِم مِن الماذِي جدل تَخالها

تُريكَ سُيول فِي نهاءٍ مُصَرَّما

فَمَن يَكتُمِ الحَقَّ المُبينَ فَإِنَّني

أبيتُ بِما أُعطيتُ إِلا تَكَلَّما

وَإِنِّي لأَرجُو مِن نَداكَ رَغيبَةً

أُفيدُ غِنىً مِنها وَأفرجُ مغرَما

مشابِهُ صِدقٍ مِن أَبيك وَشيمَةٌ

أَبَت لَك بِالمَعروفِ أَلا تَقَدّما

فَإِنَّك من أَعزَرتَ عز وَمَن تُرِد

هَضيمَتَه لَم يُحمَ أَن يَتَهَضَّما

معلومات عن الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

الأحوص الأنصاري

عبدالله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، من بني ضبيعة. شاعر هجاء، صافي الديباجة، من طبقة جميل بن معمر ونصيب. كان معاصراً لجرير والفرزدق. وهو من سكان المدينة. وفد..

المزيد عن الأحوص الأنصاري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأحوص الأنصاري صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس