الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » سقى دمشق ومن فيها بما رحبت

عدد الابيات : 20

طباعة

سَقى دِمَشق وَمَن فيها بِما رَحبت

مِن الغَمام السَواري كُلُّ منهمر

أَرضٌ بِها كُلُّ فتان مِن البَشَر

يَزهو عَلى الحور بِالأَلحاظ وَالحور

أَرضٌ بِها رقت الأَرواح فَاِعتَدَلَت

فَلَيلُها أَبَداً في رقة السحر

وَمِن صَفا مائِها تَبدو ضَمائِرُهُ

فَكُلُ ما قَد طَواهُ غَير مُستَتَر

كَأَنَّهُ ذائب البَلور حَيث جَرى

يَجري عَلى الماس وَالعقيان وَالدُرر

وَرَقَ حَتّى لَقَد أَعدى الهَواء بِها

وَراقَ فَاِعتَدَلا في الصَفو وَالخصر

وَكُلُ مُشتَعل الخَدين بِالخَفَر

يَحير في وَجنَتَيهِ رائد البَصَر

وَكُل مُشتَمل بِالحُسن في حلل

مِن الجَمال عَفيف فاتك النَظَر

وَكُلُّ مُشتَغل بِالمُكرمات فَما

لَهُ بِغَير النَدى وَالمَجد مِن وَطَر

رَعى الإِلَهُ بِها صَحباً خَلائِقَهُم

أَصفى مِن الطَلّ فَوقَ الوَرد وَالزَهر

فَإِن فيهُم أَخاً لي كُلَّما صَدعت

ذِكراهُ قَلبي اِرتَمَت أَحشايَ بِالشَرر

صَديقٌ صدق أَكيد الود خالِصُهُ

حَرّاً كَريماً عَفيفاً طاهر الأَزر

صفت مَودَتهُ مِن كُل شائِبَة

لي في صَفاءِ لَيالينا وَفي الكَدَر

لَو كثنت أَملك عُمري أَن أَجود بِهِ

بِذَلت في ساعة مِن قُربِهِ عُمري

عَجبت لِلقَلب وَالأَشواق تَحرِقَهُ

في كُل ىن بِنار الهَم وَالفكر

وَكَيفَ يَبقى عَلى هَذا وَلا عَجَب

فيهِ فَقَد قالَ رَب المَجد وَالخَطَر

لَو كانَت النار لِلياقوت مَحرقة

لَكانَ يَشتَبه الياقوت بِالحَجَر

وَارحمتاهُ لحرّ قَلَّ ناصِرُهُ

وَساوَرتهُ صُروف الدَهر بِالغَير

فَلم تُزحزحهُ عَن دين الوَفاءِ وَلا

عَن الإِباءِ وَلا أَخلاقِهِ الاخر

يا شَوق مَهلاً فَلَيسَ القَلبُ مِن حَجَر

وَيا خُطوب اِرفِقي أَني مِن البَشَر

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة