الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

لا يخدعنك جمال صوره

لا يَخدَعَنَكَ جَمال صوره

ما لَم يَزَنها حسن سيرَهُ

لا تَرضَ بِالود الَّذي

تَبدو إِذا اِمتَحَن الكَدوره

مَن كانَ يَرضى أَن تَغيب

فَكَيفَ تَرضى أَن تَزوره

كَم غَرَني التَرحيب حَتّى

أَظهَر التَجريب زورَه

فَكففت لَما لَم أَجد

مِن يَستقيم عَلى وَتيره

وَمَتّى تَجهم لي خَطير

ذدت مِن وَهمي خُطورَه

وَمُسافر عَن ذي العُبو

س الطَرف أَو يَلقى سفوره

يَصفو وَيونق وَجه مَن

تَلقى إِذا صَفت السَريرَه

ما لِابن آدم كَالقَنا

عة وَالتَوَكُل مِن ذَخيره

وَيد المَطامع لا يُصا

فحها سِوى كَف الضَروره

وَالقَلب مُمتنع بِحَمد

اللَهِ مِنها أَن تصوره

هَذا زَمان خَيف أَن

يَنسى الحَمام بِهِ هَديره

قَلب الطِباع فَكادَ يُترك

ظَبيهُ فيهِ نُفوره

فَلِذاكَ أَضحى الإِنفِرا

د يَعد منقبة خَطيره

وَلِذا قَنعت بِظبية

بِالحُب مِن مثلي جَديره

وَحشية شرك القَضا

ء أَصارها عِندي أَسيرَه

فَغَدَت وَما هِي بِالمُهينة

في يَديَّ وَلا الحَقيره

تَأَبى بِإِن يَستام سحر

العَين مِنها إِن تَعيره

دَع ذا وَخُذ ملحاً تر

دّ طَلائع الهَم المُغيره

وَاِسمَع رِثاءِ هُريرة

كانَت تَرى عِندي أَسيرَهَ

خلس الحَمام حَياتها

وَاِبتَزَ مِن قَلبي سُروره

كانَت تَروق الناظِرين

بِحُسن أَخلاق وَصوره

كانَت لِنَفسي أَن فَقَد

ت مَسامراً أَبَداً سَميره

حَتّى إِذا الفَجر اِنجَلى

أَو طائر أَبدى صَفيره

قامَت تَجر وَارءَها

ذَنباً يَنوس وَلا الضَفيره

سَوداء رَجعت الهَرير

كَراهب يَتلو زبوره

تَهوى الجُلوس عَلى النَما

رق أَو عَلى الفَرش الوَثيره

إِني لانعت مُقلة

كانَت بِها عَيني قَريره

صَفراء تَحسب أَنَّها

تَخضرّ في وَقت الظَهيره

إِنسانَها مِن حبة

الشونيز في شَكل الشَعيره

طَوراً تَطول وتارة

تَبدو لِعَينك مُستَديره

ستر التَوَدد شَرَها

وَطِباعَها تَبقي ظُهوره

وَتَملق النور

مَعروف وَحدتهُ شَهيره

وَلَها إِذا أغضبتها

أَو هَجتها نَفسٌ مَريرة

تَحكي الهَزبر إِذا أَزبأرّت

صورة إِلّا زَئيرَه

كانَت كَجَمر مَضرم

إِن عانق أَلواني فُتوره

كانَت لِجَيش الفَأر صا

عقة مَسوَّمة مبيره

كَم مِن كِتاب قَد قَرضنَ

مِن القَريض بِهِ سُطوره

فَغَدَت مسلطة عَلى

أَتلافهنَّ بِهِ خَبيره

أَغرى بِهنَّ مِن اللُصو

ص بِمال مَقعدة ضَريره

فَإِذا اِختَفينَ وَفي الرَحيل

لَهُنَّ لَو يَعلَمنَ خَيره

كَمنت لَهُنَّ كَمون صلٍّ

وَاِستَماتَت عَن بَصيره

فَاعجب لِمَوتة مَيت

وَأعجب لِعاقرة عَقيره

كَم فارة هَمزت وَقَد

كَشَفَ القَضا عَنها سُتوره

كَم حَجَر فار حاصَرَت

فَرَأَتهُ لا يُبدي ضَميره

كادَت تَصيد الفَرقدي

ن بِوَثبة مِنها يَسيرَه

فَتَعلمت حَركاتها

شعل البُروق المُستَطيرَه

نالَ الرَدى مِنها وَكا

نَت مِنهُ قَد أَخَذَت طُفورَه

أَعزز عَليَّ بِأَن تُصا

ب وَإِن أَضمتها الحَفيره

لَو سامَها مني الرَدى

ما بِعتَها بِحَراج كوره

قَد غالَها ما غالَ ذو ال

أَوتاد وَاِستَقصى نَفيره

وَأَراحَ مِنها الطَير في

وَكنانها حَتّى الصُقورَه

فَليَعتَبر مَن كانَ ذا

بَغي وَلا يَركَب غُرورَه

سَتَطول حَسرَتَهُ غَداً

مَع إِنَّ مُدَتهُ يَسيرَه

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أحمد الكيواني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس