الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » ماذا يهيجك من صباك الأقدم

عدد الابيات : 23

طباعة

ماذا يَهيجك مِن صِباك الأَقدم

أَم ما دَعاكَ إِلى سُؤال الأَرسَمِ

قَفَراً تَلوح بِذي الأَراك

آثار وَحي في العَسيب مُنَمنم

لَعِبَت بِها هَوج الرِياح فَأَصبَحَت

تَبدو مَعالِمُها كَلَون الأَرقم

دار لِسَلمى إِذا سليمى غَرة

مَهضومة الكَشحين رَيا المعصم

تُبدي وَتَضحك عَن شَنيب بارد

كَالأُقحوان مِن الرَشاش المُنهم

سَمعت بِنا قَول الوُشاة فَأَصبَحَت

جَزمت حِبالك في الخَليط المُتهم

فَظَللت مِن فَرط الهَوى مُتَذَلِلاً

طَرَباً فُؤادك مثل فعل الأَبهَمِ

فَدَع الدِيار وَذكر كُل خَريدة

وَأَقر الهُموم فَريق أَدهَم ملجم

عَبل الشَوى سَلس القِياد مُخبب

نهد السَليل إِلى أَشَمّ غتمشم

تَلقَ النَجاح لَدى امرء ذي مَرة

غمر الطَبيعة ماجد مُتكرم

حُلو الشَمائل مِن ذُؤابة هاشم

عف مَطاعمهُ كَثير المغنم

مِن هين سَمح النَقيبة لين

جَمّ الفضائل ذي نَوافل فَدَعم

يَسمو إِلى حَسَب أَغَرّ وَعَزة

قَعساء تَرفعَها مَآثر تَنتَمي

غَيثٌ مُريع لِلعُفاة نَوالَهُ

يَغشى المَطالب كَالخَصمّ المُنعم

فاقَ البَرية نَجدة وَسَماحة

حُلو عَلى العلات غَير مُذمم

كَالبَدر تَسري المُدلَجون بِنوره

باغرّ مُقتبل الوَسامة معلم

وَالخَير فَيض اللَهِ أَنكَ منهل

لِلمُجهدين وَلِلوَقير المعدم

أَنتَ المُهذَّب وَالمُهَذَّب ذو النَدى

وَأَخو الكَريم إِلى المَكارم يَنتُمي

في الزُهد أَحمَد وَالنَباهة مالك

وَأَبو حَنيفة وَالأَغَرّ الهاشِمي

قَد أَقبَلَت تَفتَرّ عَن حَبب الثَنا

تَزري بِما تُبديهِ وَقع الأَنجُمِ

لا غُرو مِن أُفق تَشعشَع نورَهُ

بِأَشعة الإِيمان ماضي الأَسهُم

لازالَ مَحفوظ الجَناب بِلُطف مَن

أَهداهُ مِن فَضل وَفَرط تَقَدم

ما تَمَ مَقصود بِحُسن تَخلص

فَقَضَت مَحاسِنُهُ بِخَتم مُحكَم

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة