الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

أيد الله أسعد الوزراء

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

أَيد اللَه أَسعَد الوُزَراءِ

بِدَوام الإِقبال وَالنَعماءِ

لا يَعدُّ النَعيم وَالفَخر شَيئاً

غَير تَنفيس كُربة الفُقَراءِ

الرَعايا وَدائع اللَه فيما

جاءَ عِندَ المُلوك وَالأُمَراءِ

وَاِحتِكام المُلوك ما زالَ أَولى

مِن دَلال الرَعية الحَمقاءِ

إِنَّما الهَرج الرَعايا هَلاك

وَبَلاءٌ وَالحُكم كَالأَحياءِ

شَبهوا لمللك مِن قَديم بِجسم

وَالوَزير الطَبيب لِلأَدواءِ

وَكَذا الجُند كَالطَبائع فيهِ

أَبَداً وَالكِبار كَالأَعضاءِ

كُل صَنف مِن الجُلود كَخَلط

أَن تَعدى فحسمهُ بِالدَواءِ

وَتَساويهم اِعتِدال مَزاج

كَتَكافي الصَفراءِ وَالسَوداءِ

وَلُزوم الحُدود لِلناس مَعنى

ما يُقال الذِئاب بَينَ الشاءِ

كُل ذَنب مِن الزَمان صَفَحنا

عَنهُ إِلّا تَحكم الغَوغاءِ

أَيد اللَه نَصرَهُ مِن وَزير

أَسبل الستر كاشف لِلبَلاءِ

وَمَحا اِسم العِصيان وَالبَغي لِلشا

م مَقرّ الأَبرار وَالأَصفياءِ

قَد جَلا غَيهب المَكاره عَنا

بِشُموس التَدبير وَالآراءِ

سَلَّ سَيفاً مِن غمد حلم رَزين

أَكَلتُهُ سَفاهة السُفَهاءِ

وَرَماهُم مِنهُ بِعَزمة صدق

دَهمتهم بَلَيلة دَهماءِ

فَمَحا اللَهُ آية اللَيل لَكن

بِشُعاع الحسام لا بِذَكاءِ

آذن اللَه بِالبوار لِقَوم

عاملوا الناسَ بِالأَذى وَالجَفاءِ

بِغُرور مِن بَعضِهم ما تَحاموا

هَتك سَتر الشَريعة الغَرّاءِ

كَم شَقيّ قَد اِستَرَق تَقيا

دَولة الجَهل غَصة الأَتقياء

خوفوا قَبل يَومِهم فَتَعاشوا

بِخُوف الهَلاك قَبل العَشاءِ

وَبريح كادَت تَزيل الرَواسي

وَعظتهم بِهَدمِها لِلبِناء

ما اِنتِفاع السَفيهِ بِالنُصح إِلّا

كَاِنتِفاع الخَفاش بِالأَضواءِ

خاطَبتُهُم بَلاغة السَيف لَما

أَعرَضوا عَن فَصاحة الفُصحاءِ

بِغرار الحُسام بادوا جزاءً

عَن غُرور بِالخَيل وَالخَيلاءِ

أَينَ هَذا الخَفاء بَعد ظُهور

أَينَ ذاكَ الظُهور بَعدَ الخَفاءِ

وَقعة ذِكرها عَلى الأَرض يَبقى

لاعتبار الأَبناءِ بِالآباءِ

هاكَ تاريخَها إِذا شئت بَيتاً

بَعدَ عَرض الثَناءِ غِب الدُعاءِ

قَد أَقامَ الحُدود لِلعَدل هَدياً

وَنَفى النَحس أَسعَد الوُزراءِ

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني

تصنيفات القصيدة