الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

عظمت من الله المواهب

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

عَظمت مِن اللَهِ المَواهب

فَلَهُ عَلَينا الشُكر واجب

أَهلاً بِمقدَم غائب

آبت بِأَوبتِهِ المَآرب

قَد كانَ يَوم قُدومِهِ

يَوماً يُعَدُّ مِن العَجائِبِ

في نُصف شَهر الصَوم لا

حَ هِلال عيد كانَ غارب

قَد كانَ في أُفق الشَما

ل غُروبَهُ إِحدى الغَرائب

حَتّى قَضى بِشُروقِهِ

رَب المَشارق وَالمَغارب

فَسِرتُ إِلى استقبالِهِ

دُفَع المَواكب كَالكواكب

وَعَلا الدُعا لِلدَولة العَلياءِ

مِن كُل الجَوانب

هِيَ دَولة الإِحسان وَالعَدل

المُطَهرة المَذاهب

لا زالَ باهر عِزِها

بِاللَهِ لِلأعداءِ غالب

لِم لا وَفَتح اللُهِ مِنها

عادَ المرّاءِ جالب

فَتَفَرَّجَت كَرب القُلو

ب بِهِ كَما صَفَت المَشارب

وَلَكُم بِهِ قُرَتَ عُيو

ن كانَ عَنها الغَمضُ غارب

وَلَكُم كِتاب قَبلَها

مِنهُ تَلقتهُ كَتائب

فَغَدا حَليّا لِلتَرا

ئب بَعد ما حَلَّ الحَقائب

بَل ما تغرَّب مِن صنا

عة كَفِهِ بَذل الرَغائب

مَن لَم يَغب مَعروفَهُ

يَوماً فَلَيسَ يعدّ غائب

يَسمو البَريد بِماجد

يَهب المَسوَّمة السَلاهب

وَتُقاد بَينَ يَديهِ مسرجة

الجَنائب كَالجَنائب

وَالمَجدُ لَيسَ يَنال إِلّا

بِالمَكارم وَالمتَاعب

الصَدرُ رَحب وَالجنا

ن مشيع وَالرَأي ثاقب

وَالهمة العَلياء زا

حمَت الكَواكب بِالمَناكب

لا عَيب فيهِ وَلَيسَ يَبحَث

عَن خَفيات المَعائب

لَكن نَداهُ مقسم

بَينَ الأَباعد وَالأَقارب

لا يَستَخف وَقارَهُ

تَحريش تَمام مَشاغب

وَإِذا اِختِبار منقب

كَشف النِقاب عَن المَناقب

فَالحُلم مِن خَير المَنا

قب حينَ تَمتَحن النَقائب

وَالحِقد لِلصَدر المُنا

سب لِلمَعالي لا يُناسب

كَم عائب وَمُشارك

في الإِنتِقام لِمَن يُعاقب

وَالصَفح شيمة مَن يُرا

قب قلَّ فيهِ مَن يُقارب

حُلو الأُمور وَمُرّها

سَيان عِندَ أَخي التَجارُب

وَالصَبرُ مَقرون بِنصران

نَظرت إِلى العَواقب

هَذا وَرَبَّ مُخاطب

أَدرى وَأَفصَح مِن مُخاطب

وَمِن الأَعَزّ الدَفتَري

وَمَن بِهِ سَمَت المَراتب

يُرجى التَسامُح إِن غَدا

مُستَوفياً أَشعار كاتب

لا زالَ خادم بابِهِ ال

إِقبال وَالتَوفيق صاحب

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني