الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » أضر بمقلتي السهر الطويل

عدد الابيات : 42

طباعة

أَضرَّ بِمُقلَتي السَهَر الطَويلُ

وَقَرح جِفنَها الدَمع الهَمول

تَقيكَ السوءَ نَفسي قَد رَثى لي ال

عَدوُّ وَقَد تَوجَع لي العَذول

وَرقَّ لِيَ السِقام فَكادَ يَبقى

عَلَيَّ وَكادَ يَرحَمُني النُحول

وَقَد أَصبَحَت تَأمُرُني بِصَبر

وَصَبري عَنكَ أَمرٌ مُستَحيل

يُطالِبُني بِكَ القَلب العَليل

كَأَني بِالشِفاءِ لَهُ كَفيل

وَيُحسن عِندَهُ فيكَ اِفتِضاحي

وَيَقج عِندَهُ الصَبر الجَميلُ

تَمَنى أَن يَراكَ بِلا رَقيب

وَلَيسَ إِلى أَمانيهِ وُصول

فَقُلتُ لَهُ وَقَد ذابَ التِياعاً

وَلَيسَ إِلى تَسليهِ سَبيل

وَقَد مَلَّ الحَياة وَمَلَّ مِني

عَدمتك أَيُّها القَلب المَلول

أَيابأ بي أَيُحسِنُ مِنكَ هَجري

وَلي قَلبٌ لِغَيرِكَ لا يَميلُ

لِأَن حالَت بِكَ الأَيّام عَني

فَإِني عَن وِدادَك لا أَحولُ

وَإِن زالَ اللِقاءُ فَلا لِقاءٌ

فَإِنَ الشَوق باقٍ لا يَزولُ

لَقَد طالَ البُعاد فَلَيتَ شِعري

أَيقصر بَعدَ هَذا أَم يَطولُ

وَأَضيع مَن أَضاعَ الدَهر صَب

شَجيٌّ الفُهُ أَلف مُطَوَل

وَدَهرٌ لا يَجود عَلى مُحب

عَفيف بِاللُقا دَهر بَخيل

أَيست مِن اللُقا فَاِرتحت لَكن

بِقَلبي مِن تذكرهِ نَصول

سَأَصبر لِلزَمان وَإِن تَجافى

فَإِن الحُر لِلبَلوى حَمول

يُطيل مفندي عَذلي وَلَومي

وَقَلبي لَيسَ يَعقل ما يَقول

وَقَد صَدع الهَوى مِرآة قَلبي

وَأَصدأ وَجهَها الهَم الدَخيل

وَلَكن قَد جَلا عَنها صَداها

بِصيقل لُطفِهِ المَولى الجَليل

بِشعر فيهِ لِلروح اِرتِياح

أَجادَ فُنونَهُ فِكرٌ صَقيل

كَما حَملت إِلى صَب عَليل

سَلاماً مِن أَحبتِهِ قُبول

كَأَن بِلَفظِهِ راحاً شَمولاً

يَحث كُؤوسَها ساق عَجول

حَكى أَدب الإِمام لَنا فَكادَت

مَعانيهِ لِرقَتِها تَسيل

إِمام في العُلوم بِلا نَديد

وَفي الأَفضال لَيسَ لَهُ مَثيل

جَواد بِاللهى وَالفَضل يَهدي

جَواهر نَظمِهِ فيما يُنيل

يَسيل عَلى الوَرى فَضلاً وَجوداً

فَتَمسك أَن تجاريهُ السُيول

يَحل بِكُل علم مُشكِلات

تَحامَت أَن تحاولها الفُحول

شَأى أَقرانُهُ في كُل علم

هَمام باعُهُ فيهِ طَويل

يُخفف عَلى قُلوب الناس ظَرفاً

وَلَكن حُلمُهُ أَبَداً ثَقيل

تَرى في وَجهِهِ نوراً وَبَشراً

عَلى ما فيهِ مِن كَرَم دَليل

وَإِن أَحمى هَجير الهَم خَطب

فَجانَبهُ لَنا ظلٌّ ظَليل

وَرَأفتهُ لَنا غَوث مُغيث

وَيُمناهُ لَنا غَيث هَطول

أَيا ابن السابِقين إِلى المَعالي

فَهُم في ذُروة العليا حُلول

وَمِن لَهمُ السَخاء توارثوهُ

وَلِلعافين ساحتهم مقيل

وَمَن شَهِدَت لَهُم بِالفَضل لَما

أَقاموها الدَلائل وَالنُقول

أَرى أَوصاف قَدرك فَوقَ وَصفي

فَأَمسى واجِماً ماذا أَقول

أَجيبك عَن قَواف رائِعات

وَما بِالآل عَن ماءٍ بَديل

عَسى مَدحي وَإِن قصرت فيهِ

يُصادِفهُ التَجاوز وَالقُبول

لِأَن مَع المَحبة كُل شَيء

حَقير إِن فَكرت لَهُ جَزيل

وَصدق محبَتي لَكَ لَيسَ يَخفى

إِذ ما شَكَ في ودي جَهول

فَدُم ما دامَت الأَفلاك شَمساً

لِأُفق المَجد لَيسَ لَها أَفول

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة