الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » إذا ما نسيم الريح من نحوكم أسرا

عدد الابيات : 17

طباعة

إِذا ما نَسيم الريح مِن نَحوِكُم أَسْرا

أَطارَ شَرار النار مِن كَبدي الحَرّا

أَتَت مِن رِياض النير بين عَشية

وَقَد حَمَلَت مِن عُطر أَرجائِها نَشَرا

تَكاد تُعاطيني سَلافة خَمرِها

وَيَقطر مِن أِذيالِها ماؤُها قَطرا

أَحملها مني تَحية وَامق

وَأَبعث رُسل الدَمع في أَثرها تترا

وَبَرقٌ سَرى وَاللَيل قَد رَقَّ بَردُهُ

فَأَسرى بِقَلبي نَحوَكثم وَنَفى الصَبرا

كانّ مبادي الصُبح ذَيل غِلالُهُ

قَد اِنغَمَسَت في أَدمُعي فَبَدَت حمرا

أَكلُّ نَسيم مَرَّ بي يَستَفرني

وَكُلُ وَميض لاحَ لي جدد الذِكرى

وَيَوم النَوى لا كانَ إِذ فَتَكَت بِنا

وَأَظهَرَ فينا الحُب آيتهُ الكُبرى

أَقول لِنَفسي حينَ عافَت حَياتها

أَلا فَردي هَذا الحَمام لَكَ البُشرى

فَقَد طالَما قَد كُنت تَستَعجلينهُ

إِذا ما تَجافوا عَنكَ أَو أَظهَروا هَجرا

لَعَلَ الرَدى يَشفيكَ مِن لاعِجِ الأَسى

فَإِن الرَدى بِالصَب بَعد النَوى أَحرى

وَيا قَلب ما هَذا اللَهيب أَكلما

نَضجت عَلَيك الماء صَيرَتهُ جَمرا

وَهَل تَنطَفي نار الغَرام وَكُلما

خبت بِدُموعي أَوقدَتها يَد الذِكرى

يا صاحِبي بِاللَهِ غَيب بِذكرهم

وَجُوديَ عَني فَهُوَ ما زالَ لي سَكرا

عَسى يَنقضَي عَصر الفُراق بِحالَةٍ

سِواءٌ حَلا عِندي بِها العَيش أَو مَرّا

وَإِن مُت فَادفني بِعَيشك صاحِبي

مَع الغربا وَاِكتُب عَلى شِدَتي سَطرا

أَلا رحم الرَحمن حَرّاً قَضى أَسىً

وَلَم يَسلُ عَن أَلف وَلَم يَرتَكب غَدرا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة