الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

لو يكون اللقاء باستحقاق

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

لَو يَكون اللِقاء بِاستحقاقِ

ما قَضى الدَهر بَينَنا بفُراقِ

جَلَّ عَن وَصف واصف غَير دَمعي

ما أُقاسي مشن الهَوى وَأُلاقي

لا تَلُمني في الحُب وَاِنظُر إِلى آ

ثار فعل البُعاد والإِفتِراق

بَدن صَبغ مِن سقام وَقَلب

صَيغ مِن حَرقة وَمِن أَشواق

لَيسَ يَطفي ما شَبَ لي لاعج الوَج

د شَآبيب دَمعيَ المهراق

كُل ظل مَع النَوى يَحموم

كُل وَرد كَذاكَ مِن غَساق

فَسَقى اللُهُ طيب عَهد تَلاقي

نا وَحَيّا الإِلَه عَهد التَلاقي

حَيث روق الشَباب غَض حَميدٌ

وَظِلال الصِبا ظَليل الرِواق

وَمَحيّا الزَمان طَلق نَضيرٌ

وَجَنى العَيش يانع الأَوراق

رُبَ لَيلٍ قَد زارَني وَسِواري الشَه

ب حَيرى تَهيم في الآفاق

وَيَمين الصَباح مِن مَعطف الجَو

زاء كادَت وَتَحل عَقد النِطاق

وَعَليل النَسيم في الرَوض يَهفو

بِذبول ثَدي خَلوقاً رِقاق

بَرَدَت مِن صِقالَها خَد نَهر

كَرِضاب الأَحباب حُلو المَذاق

وَحَنين الحَمام في الدَوح يَشدو

كَأَنين المُتَيم المِقلاق

بَدرٌ تَمَ كَمالَهُ يوقع الب

ر حَياءً وَغَيرَهُ في المحاق

يَحسر الطَرف ثَغرَهُ وَمَحيا

هُ بِفَرط الإِبراق وَالأَتلاق

مَنطق يَقتل الهُموم وَيُحيي

داعيات السُرور لِلعُشاق

وَحَديث يَجري عَلى كُل قَلبٍ

كَالزلال المُسلسل الرَقراق

وَعُيون قَد اِستَباحَت حِمى الفَت

ك فَلَيسَت تَبقى عَلى الأَرماق

قُلت وَالرُوح في التَراقي مِن الوَج

د وَدَمعي خُيولَهُ في اِستِباق

وَلَهيب الزَفير يَحبس أَنفا

سي وَنَفسي تَسيل مِن آماقي

سَيدي بِرَحت بَعبدك بَلوا

ه فَأَعيب طَبيبهُ وَالراقي

أَشتَكي مِنكَ أَم إِلَيكَ اِشتِياقي

ما لِمِثلي مِن جور مثلك راقي

أَحجاب البُعاد وَالهَجر أَشكر

أم حِجاب الصُدود وَالأَطراق

وَرَقيبي أَم الوشاة أَم الأَيا

م أَشكو إَلَيك أَم اشفاقي

نَظرة مِنكَ سَيدي تَنشر المَو

تى بِإِذن المُهيمن الخَلاق

فَبَدا في ياقوت وَجنَتِهِ الشفا

ف ماءٌ كَاللُؤلؤ البَراق

ثُمَّ عاطَيتهُ مِن العَتب كَأساً

شَبَت مَعسولَها بِدَمع مُراق

دُرٌ عَقد مِن لَفظ عَتب يُحاكي

حُسن طَووا العَناوا في الأَعناق

فالانت أَخلاقُهُ وَرَقيق اللف

ظ يَهفو بِأَكرَم الأَخلاق

وَنَهاني عَن لَثمِهِ غَيرَتي من

ي وَلَم يَسمَح التَقي بِعِناق

هَكَذا الحُب عِندَما يَتَناهى

ما بِهِ غَير لَوعَة وَاِحتِراق

وَإِذا لَم يَكُ المُعل طَبيباً

لَيسَ يَرجا لِلداءِ مِن إِفراق

عَجلي يا يَد الغَرام حَمامي

فَعَذاب الأَشواق حالَ السِياق

وَاسق يا سُحب عَن جُفوني بِعَدي

عَهد أَلفي بَدَمعِكِ الدَفاق

وَأَبلِغي قاتِلي برفقِ سَلامي

ثُمَّ حَيي عَني وَجوه الرِفاق

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني

تصنيفات القصيدة