عدد الأبيات : 48

طباعة مفضلتي

وِدادي غَير مُنتَقل

وَوَجدي غَير مُفتَعل

وَقَلبي كَالسَمندَل في

تَقَلُبِهِ عَلى الشعل

وَكادَ يَروح مِن هَمي

بِلا يَأس وَلا أَمَل

فَلا تَعتب عَلى صاح

فَقيد حاضر ثَمل

بَعَثتُ بِهِ إِلى سَكَني

فَلَم يَرجَع وَلَم يَصل

فَلا تَعجَب لَما صَنَعت

بِقَلبي أَسهُم المُقَل

وَلا تَذكُر بَني ثَعل

وَعَن هاروت لا تَسَل

فَما السحر المُبين سِوى

رُموز الأَعيُن النَجل

تورّد أَدمُعي كَلفاً

بِرَونَق وَردة الخَجَل

وَمرّ اللَوم لا يَحلو

وَصبغ الخَدّ لَم يَحل

فَدَع لَومي وَكُن رَجُلاً

فُضولياً بِلا عَذل

وَقَد أَكثَرت مِن لَومي

فَلَم أَقصر فَلا تَطَل

أَما حَصَلت مِن وَرَع

سِوى عَذل عَلى غَزَل

وَبَعد فَلست أَقبل ما

تَلفقُهُ مِن الجَدَل

وَلا أُصغي إِلى لاح

فُؤادي عَنهُ في شُغل

أَهمّ إِلَيَّ مِن هَذا

وَأَجدر بي وَأَنفَع لي

مَدائح ماجد خُلِقَت

خَلائِقُهُ بَلا خَلَل

وَوَصف مَفاخر أَربت

عَلى التَفصيل وَالجُمَل

لَقَد سَلمت عَزائمهُ

مِن التَسويف وَالفَشَل

وَلَيسَ سِوى مَعاليهِ

معوَّل ضارب المَثَل

غَدا بِالمَجد مُشتَغِلاً

بِلا مَلل وَلا كَسَل

عَلى نَهج مِن الآبا

ءِ وَالأَجداد مُتَصل

وَلَيسَ عَلى مَآثرهم

وَإِن جَلَت بِمتكل

وَلَكن زادَ ما شادوا

بِعَون القادر الاَزَلي

وَزين فَضلَهُ أَدَب

وَحُسن الطَرف بِالكحل

وَأَيَّ خَصلة مِنهُ

إِلَيها القَلب لَم يَمل

وِداد غَير مُنقَطع

وَبَشر غَير مُعتَمل

وَراحَة مانح عَرفَت

لِبَذل المال وَالقُبَل

وَلما اِزدادَ تَشريفاً

بِخدمة أَشرف الملل

وَقامَ بِواجب الفَتوى

بِلا زيغ وَلا زَلَل

بِآراء موكلة

بِكَشف المعضل الجَلل

وَنَقل صَحَّ مَأخَذَهُ

وَتَعليل بِلا عِلل

وَأَلفاظ مُهَذبة

بِلا خَطَأ وَلا خَطل

أَتى تاريخُهُ بَيتاً

كَرَقم الوَشي للحلل

رَأَينا مَجلس الفِتيا

يَزيد علوَّهُ بِعلي

وَلَو أَبصَرَت المامي

بِنادي فَضلِهِ الخَضل

عِجِبتَ مِن السُهى أَنّي

يَزور الشَمس في الحَمل

أَزور جَنابَهُ السامي

عَلى خَجَل وَفي وَجَل

وَقَد فاضَت مَكارِمُهُ

كَصَوب العارض الهَطل

فَأذكُر بَيتَ مَن قَد قا

ل ما خَوفي مِن البَلل

وَلَكني اِستَرَقتَني

مَودَتَهُ مَع الخَول

وَما بِيَدي مُكافأة

عَلى صاب وَلا عَسَل

سِوى صَوغ الثَناء لَهُ

وَبَسطي كَف مُبتَهل

وَلَيسَ أَداء خدمَتِهِ

بِغَير دُعاء مُحتَفَل

وَمَدح غَير مُبتَذَل

بِشعر غَير مُنتَحل

وَذَلِكَ جُهد أَمثالي

وَلَيسَ الحَظ مِن قَبلي

فَلا زالَت مَحامِدُهُ

لَها عُمر بِلا أَجَل

وَدامَ علاهُ مُحتَرَماً

بِحُرمة خاتم الرُسل

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني