عدد الأبيات : 47

طباعة مفضلتي

تَحجبت يا ناظِري

عَن الناظر الساهر

فَما غَبت عَن خاطِري

بِبَعدك عَن ناظِري

بِصورك الشَوق لي

عَلى البُعد كَالحاضر

وَيَسبقني بِالقِيا

م قَلبيَ بَل سائِري

لَقَد حارَ سَقمي عَلى

ضَعيف بِلا ناصر

وَعلمهُ الفَتك لي

شَبا طَرفك الساحر

فَلم يَبقَ غَير الغَلي

ل وَالمَدمَع الماطر

وَغَير صَفير الزَفي

ر في عَظمِيَ الناخر

وَعلمت نَومي الصُدود

بِصَدك يا هاجِري

فَما مَرَ لي خاطِراً

بِجفن وَلا خاطر

أَضفت اِعتِكار الهُموم

إِلى لَيلي العاكر

تَرى قَبل مَوتي أَرا

ك يا هاجِري زائِري

وَيا عَذّلي في الهَوى

أَما لِيَ مِن عاذر

وَيا لَيل هَجر الحَبيب

أَما لَك مِن آخر

وَواحربي يا ظَلو

م مِن حُكمك الجائر

بِحَق السقام الصَحيح

في جفنك الفاتر

وَبِالوَرد في وَجنَتي

ك يا فتنة الناظر

أَحيني مِما يَفيك

مِن قرقف عاطر

أَقَلَّ إِذا ما بَخلت

مِن نَغمة الطائر

وَإِن شئت فاسفك دَمي

وَلا تَخشَ مِن واتر

يا عابِثاً بِدَم المُتَيم

أَتَرى يَحل لَكَ المحرم

لا تَخشَ مِن حَرج فَفي

دين المَحبة لَستُ تَأثم

يا مُعرِضاً عَني بِغي

ر جِناية وَاللَهُ يَعلم

يا لابِساً حُلَلَ الجَما

ل الفَرد وَالحُسن المُتَمم

يا مَلبسي ثَوب الضَنا

وَالدَمع يَرقمهُ بِعَندَم

يا مَن تَضيءُ لَهُ الدِيا

جر أَن تَبسم أَو تَكلم

ما بال أَيّامي بِهَجرك

مِن ظَلام اللَيل أَظلَم

أَنا يا رَفيق الوَجنَتين

رَقيق عارضك المُنمنم

لِمَ لا يرق فُؤادَهُ القاسي

لِمدنفِهِ وَيَرحَم

يا مَن يَكاد مِن اللَطا

فة جِسمَهُ بِاللَحظ يَتهم

وَتَكاد تُدمى وَجَنتا

هُ لِكَونِها بِالوَهم تَلثَم

رِفقاً بِعان فيك مَن

جَمر الصَبابة قَد تَجسم

يا مَن بِفَن السحر

مُقلَته مِن الملكين أَعلَم

أَتراك تَدري أَن

نَظمي فيكَ سحر لا يَحرم

يا نافذ الأَحكام في

كُل الجَوارح مُذ تَحكم

يا آمري إِن أَكتُم ال

حُب المُبين وَلَيسَ بِكَتم

قَد خالفتَكَ مَدامِعي

وَيَعزُّ ذاكَ عَلَيَّ فَاِعلَم

أَبدَت بِرَغمي ما أَمَر

ت بِكتمِهِ وَالدَمع تَرجَم

فَالرَأي عِندي أَن يَمُرّ

بِها الغُموض وَلَو تَلوم

وَمُرِ الخَيال بِأَن يُعا

تبها وَيُؤلمها وَيَألَم

وَيَقول قَد خَضلت ذُيو

لي في طَريقي مِنكَ بِالدَم

مَن زارَ صَبّاً دونَهُ ال

أَخطار وَالأَهوال يَندَم

فَعَسى تَخف دُموعَها

وَيَعود أَمر الملك مُحكَم

يا فاتِكاً بِمحبهِ

إِن الأَعادي مِنكَ أَرحَم

جَرعتهُ كَأس الرَدى

ظُلماً فَماتَ وَما تَظلم

صاحَ الغَرام بِروحِهِ

هَيا فَاسلمها وَسلَم

ما كانَ أَول مَن قَتل

ت يَعيش قاتِلُهُ وَيَسلَم

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني