الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني »

لبيك داعية الغرام

عدد الأبيات : 31

طباعة مفضلتي

لَبيكَ داعية الغَرامِ

أَهلاً بِأَرواح الشَئام

شَرفتِ قَدري عِندَما

أَلصَقتِ خَدي بِالرغام

أَذكرتِ لي الأَحباب أَم

عاطَيتني كَأس المُدام

حَييت يا وادي دِمَشق

الشام عَني بِالسَلام

وَبَكتكِ عَن جفني القَر

يح جُفون غادية الغَمام

حَيتك أَنفاس النَسيم

عَن المُحب المُستَهام

وَهَفَّت بِقامات الغُصو

ن إِلى اِعتِناقٍ وَالتِزام

حَتّى تَنبه للحنين

شُجون نؤام الحَمام

وَتَعرضت وَهناً لفضّ

نَوافجِ المسك الخِتام

مِن حَلِها طرر الظِبا

ء الغيد لا طُرر البشام

مِن كُل أَحور فاتر ال

حَركات ميّاد القَوام

يَجلو الظَلام مَتى تَبَ

سم في الدُجى أَدنى اِبتِسام

ما بَينَ قُرحان القُلو

ب إِذا تَثَنى وَالهيام

الأَكما بَينَ الصَبا

ح إِذا تَبَسم وَالظَلام

جَذلان ساحر طَرفِهِ

يَلهو بِأَلباب الكِرام

خنت الشرئل مَطمع

متمنع صَعب المَرام

صَبغ الحَيا وَجَناتِهِ

فَتظُنَها أَبَداً دَوامي

جادَت لَيالي وَصَلنا

بيض الغَوادي بِانسِجام

إِذ لا رَقيب سِوى العَفا

ف وَلِأَوصال سِوى الكَلام

فَانفت مِن طيب الحَيا

ة كَما أَنفت مِن المَنام

إِن الحَياة مَع الفُرا

ق أَمَرُّ مِن طَعم الحَمام

وَتَذكُر الأَلف البَعي

د أَشد مِن وَقع الحُسام

لا كُنتَ يَوماً إِن أَل

مَّ بِخاطِري نَقض الذمام

قَد حارَ في ذَنفي الطَبي

ب وَملَّ مِن جِسمي سقامي

جسم تَجسم مِن ضَناً

مبلٍ وَقَلب مِن أَوام

وَلعت بِهِ أَيدي الأَسى

وَلَع العَواذل بِالملام

وَزَفير كَرب راح يَن

فخ في أَنابيب العِظام

وَحَوادث أَغرين في

كَيد الغَريب المُستَضام

إِن كانَ لا يُرضي الخُطو

ب سِوى اِغتِرابي وَاِهتِضامي

فَقَد إِلتَجَأت إِلى النَ

هي كاشف الكَرب العِظام

وَقَد أَستجرت مِن الخُطو

ب بِرَحمة الملك السَلام

معلومات عن أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد الكيواني

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء..

المزيد عن أحمد الكيواني