الديوان » العصر العثماني » أحمد الكيواني » بأي حال تراه يصطبر

عدد الابيات : 28

طباعة

بِأَيّ حال تَراهُ يَصطَبِرُ

وَفي حَشاهُ الأَشواق تَستَعِرُ

عَليل حُب عَلى فِراش ضَناً

مُحتَضر لِلحَمام مُنتَظر

في جِسمِهِ مِن سقامِهِ عِظَةٌ

لَكِنَهُ بِالقَميص مُستَتَر

وَعبرة في أَنصاب عبرَتِهِ

لَو أَن صِبا بِذاكَ يَعتبر

لا تَنطَفي نار شَوقِهِ أَبَداً

إِن وَصَلوهُ الأَحباب أَو هَجروا

وَوَجدَهُ في تَزايد أَبَداً

إِن عَذل العاذِلون أَو عَذروا

وَكَيفَ يَلحى عَلى الهَوى بَشَر

وَما يُلاقي في اللَوح مُستطر

أَسقمهُ بِالجَفا وَأتلفهُ

سَقيم جفن في طَرفِهِ حورُ

لَو أَبصَر العاذِلون طَلعتُهُ

ماتوا غَراماً بِهِ وَما شَعَروا

مُشَعشع الخَد لا يَكاد بِأَن

يَثبت في ماءِ وَجهِهِ البَصَر

تَرجَع عَنهُ الأَبصار مِن دَهش

حَسيرة وَالدُموع تَبتَدر

صاحَبت في حُبِهِ الهُموم كَما

صاحَبَ جِفني البُكاء وَالسَهَر

وَلَم يَزُر قَلبي السُرور وَلَم

تَطرقُهُ إِلّا الأَحزان وَالفكر

يَدُبُ في أَضلُعي اللَهيب كَما

دَبَ في صَفوِ خَدِهِ الخَفر

الرِفق مَولاي فَالمُحب إِلى

رَحماك بَعد الإِلَه مُفتَقر

ماذا تَرى في مُتيم كَلف

يُقنِعُهُ مِن وِصالك النَظَر

إِن أَنتَ لَم تَلقَهُ بِوَجه رضى

فَمالَهُ في حَياتِهِ وَطَر

لَم أَرَ لِلصَد وَالجَفا سَبباً

وَإِنَّما قَد أَتاحَهُ القَدَر

إِن كانَ ذَنب جَنَيتُهُ خَطَأ

فَأَصفح فَذَنب المُحب يُغتَفَر

قَد كُنتُ أَخشى هَواكَ يُتلِفُني

وَلَيسَ يُنجي مِن القَضا حَذَر

نَبَهت وَاللَيل قَد قَضا وَبَدَت

أَنوار وَجه الصَباح تَنتَشر

وَالبَرق يَروي نار الصَبابة في

قَلبي فَدَمعي لِزِنده شَرر

أَخا وِداد غُرٍّ خَلائِقُهُ

خَدين حُب حَديثُهُ سُمر

فَقُلت أَن الظَلام مُنحَسِرٌ

وَإِنَّ لَيل الهُموم مُعتَكر

وَإِن صَبري طارَت بِآخره

بَلابل الشَوق مُذ قَضى السحر

فَأَدرَك فُؤادي بِما يُعللهُ

فَالحُرّ لِلعاشِقين يَنتَصر

وَأَستَخير الريح عَن أَحبتنا

فَعِندَها مِن حَديثهم خَبَر

وَقَد سَرَت مِن دِيارهم سحراً

لِأَنَّ ريا نَسيمِها عُطرُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أحمد الكيواني

avatar

أحمد الكيواني حساب موثق

العصر العثماني

poet-ahmad-alkiwani@

163

قصيدة

1

الاقتباسات

1

متابعين

أحمد بن حسين باشا بن مصطفى بن حسين بن محمد بن كيوان. شاعر، من أهل دمشق، مولده ووفاته بها. اقام عدة سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء ...

المزيد عن أحمد الكيواني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة