الديوان » العصر العباسي » التهامي » خليلي قد طال الكرى بكما هبا

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

خَليليَّ قَد طالَ الكَرى بِكُما هُبّا

فَقَد مَرَّ ريعان القطا بِكُما سِربا

وَرَقَّت حَواشي اللَيل واعتَلَت الدُجى

وَعادَ النَدى تندى مَدامِعه صَبّا

كَأَنَّ السُرى وَالصُبحُ يَرقُصُ بِالفَتى

فُؤاد جَبانٍ فوجىء الخَوفُ وَالرُعبا

كَأَنَّ السَما خَرقاء ضوعف زَهرُها

فَفَرَّت كماماً عَن تَرائِبها كَربا

أَثائِرَة بِاللَيلِ أَم هوَ ثائِرٌ

فَقَد سَلَّ في أَعلى مَفارِقِهِ عضبا

أَطيف خَيال العامِريّة خَلِّني

فأن المَعالي ظل أَقسامها نَهبا

وَرُبَّة عسف كان أَنجَح لِلفَتى

وَما عَزَّ أَنف اللَيثِ إِن لَم يَنَل غَصبا

وَقائِلَةٍ ما أَنسَ لا أَنسَ قَولها

وَقَد نَثَرَت مِن جِفنها لؤلؤاً رَطِبا

عذيرك مِن مَفجوعَة قَد تَرَكتُها

لِصَرف الرَدى مِن غَيرِ جُرمٍ لَها نَصبى

أَما ملك مِن دونِ قُرواش في الوَرى

تَنالُ بِهِ مِن عتب أَيّامِكَ العَتبا

فَقُلتُ وَقَد قامَت وَأَطراف جَفنِها

بردني وَدَمعي مِثلَ أَدمعها سَكبا

ذريني أَشِمُّ أَنواءه ثُمَّ كاثِري

بِمالِك حاشا جودِهِ القطر وَالسُحبا

هِمام مَعاذ اللَهِ لَو مد العِدى

إِلى الشَمسِ إِكراماً لَها لَزَهَت عُجبا

تَرى حَولَهُ بيض اللَهى وَدَمِ العِدى

وَسُمرَ العَوالي وَالمُطَهَّمَةَ القَبا

تَلاقي المَنايا الحُمرُ مِنهُ مَنيَّةً

وَتَجلوا الخُطوبُ الرَبد مِن نابِهِ خُطبا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

التهامي

العصر العباسي

@poet-al-tohami

105

قصيدة

3

الاقتباسات

406

متابعين

أبو الحسن علي بن محمد بن فهد التهامي. من كبار شعراء العرب، نعته الذهبي بشاعر وقته. مولده ومنشؤه في اليمن، وأصله من أهل مكة، كان يكتم نسبه، فينتسب مرة للعلوية ...

المزيد عن التهامي

أضف شرح او معلومة