الديوان » العصر العثماني » محمد المعولي »

وعليك نفسك لا تعب أحدا ولا

وعليك نفسكَ لا تعبْ أحداً ولا

ترضى الجَفَا لو فنَّدوك وعنَّفوا

والق الخلائِق بالبشاشةِ لا تكن

متجهِّماً لا خابَ مَن يتلطَّفُ

وتغَاضَ عنهم لا تعدَّ ذنوبهم

لو أنهم في سيئاتك أَسْرَفُوا

إنْ تحِص أَفعالا لهم وتجازهم

مَقترك واستولوا عليك وأَرْجَفُوا

حَيّ العدوّ تحيةً بتلطفٍ

لا شك ينجو من أذى متلطفُ

وذرِ الريا والعجبَ والخيلاء والأضغ

انَ والشحناءَ يا متعفّفُ

تَسْلَم من العاهاتِ والإيذاءِ من

كلِّ البريةِ واتَّبعْ ما ألقّوا

وَدَع الفضولَ من الكلام وغيره

مِن مطعم أو مبلس يتصرَّفُ

إن الفضولَ يميت أفئدةَ الورى

وبتركه تحيي الحياةَ وتشرُفُ

وإذا اتخذت خليلَ صدقٍ صالحاً

وعلمتَ مه الخير أنت الأعرفُ

لا تسمعن فيه مقالةَ مدَّعٍ

لو طوّفَ السّاعونَ فيه وأَسْرَفُوا

لا تبعدنْه بِلا دليلٍ واضحٍ

إن كنت ذا حلمٍ وممن يعرفُ

فلربما حَسدوك أو حسدوكهُ

فتقوَّلوا كذباً عليه وحرّدُوا

ولربما عابُوا تقيّاً صالحاً

وهو المكرَّم بالعلوم مُشرَّفُ

لولا السعادةُ وقولُ واشٍ حاقد

مِن كيدهن لما تنكُل يوسفُ

في السجن سبعُ سنين قامَ به وفي

الجبِّ المهولِ أَمِثلُ ذلك يُقْذَفُ

وهو النبيّ المخلصُ الداعِى إلى

الخيراتِ نجّاهُ الرحيمُ الأرأفُ

وكذاكَ أم المؤمنين وإفْكُهم

رميتْ بداهيةٍ ولم يَتعفَّفُوا

وكذا ابنُ مقلةَ قد قطعن بنانَه

بِبَليّةٍ وهو البرىءُ الأعْرفُ

كَمْ كَمْ وكَمْ من عالمٍ ومعلمٍ

كنِجار موسى سَفّهُوه وسَفْسَفُوا

فبأىِّ شىءٍ أهبَطوه من العُلى

والفوز فيها واحتواهُ الصفْصَفُ

وإذا افترى خبراً لثيمٌ سجَّلوا

هذا يدحرجه وهذا بَنْدفُ

حتى استوَى غُزلاً وحاك مفوّقاً

فاستحسنوه وقيل هذا المطرفُ

من ذا الذي ينجو ويخرجُ سالماً

من عيبهمْ حتى الحكيمُ الأشْرَفُ

فحذارِ لا تقبلْ مقلةَ حاسدٍ

في العارفينَ ومن أبوه المصحفُ

فانظرْ وفكّر واعتبرْ واسمعْ وسلْ

واحلُم ودمْ واسلمْ عَداك تخلّفُ

ليسَ الذي قال إني مؤمنٌ

هو مؤمنٌ حقّاً وفيه تعسُّفُ

حتى يكونَ به خصالٌ أربعُ

طبعاً به أخلاقه تتكشَّفُ

لا ناله سوءٌ وليس ينالهُ

وبرخصةٍ لو أنه يتكلّفُ

صلةُ المقاطع عفوهُ عن ظالمٍ

وتجاوزٌ عن شتمِ مَنْ هو يقذِفُ

وعطاؤُه جَزلاً لمن هو حازِمٌ

قلاّ وفيه لمِنْ رآه تَلطفُ

هذِى الخصالُ هديةٌ من ربنا

لنبيّنا الهادِي هو المُتَعفِّفُ

معلومات عن محمد المعولي

محمد المعولي

محمد المعولي

محمد بن عبد الله بن سالم المعولي. أحد أعلام الشعر العمانيين الخالدين عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري. وخلد في شعره ومدائحه مجد شعبه وعظمة حكامه وانتصارات..

المزيد عن محمد المعولي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمد المعولي صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس