الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

وناعم النبت أنيق الرسم

وناعمِ النبتِ أَنيقِ الرسمِ

خَضَّرَ حتّى هَضَبات الأكْم

جاد عليه كلّ غادي الوَسْم

منهتِن الشُّؤبوب هامي السَّجْم

حتى غدت قِيعانُه كاليَمّ

فهي طَوامٍ بالحبَابِ ترمى

إذا بدت في بحرِها الخِضمّ

واكتتبتْ فيه كمِيماتِ اسمي

ريحُ الصَّبا بدَجنها الأحَمّ

صاغت له دِرْعاً بِغيرِ كُمّ

كأنما عاصِفُها مِن عَزْمي

حتى إذا عادت كمِثل حِلْمي

وانجاب عنها كلّ مُدْلَهِمِّ

من مكفهِرّات الغُيوم السُّجْمِ

قابلتِ النجمَ بِمثل النّجم

نادمتُ فيهَا كلَّ قَرْمٍ شهم

مقبّل الخدّ رقيقِ الفَهْم

كلّهمُ صِنْويَ وابنُ عمّي

من نسل أبناء البتَول أُمّي

العلويّين العِذاب الطَّعمِ

والهاشميِّين الكرام الهُضْم

كل حسيبٍ ماجدٍ أشمّ

يجتنِب اللؤم اجتنابَ الإثمِ

ومسقم الطرف بغير سقمِ

مستطرَف النخوة عذب الظّلم

في العدل والجور مطاع الحُكم

يفتّر عن أبيض مثل الظَّلْم

كأنه حَبّ جُمان النظم

عذب جنَى الريق لذيذ اللثم

داوى بحثّ الراح داءَ هَمِّي

حتّى تضجّعت بغيرِ علمي

سكراً وفي النشوة كل غنم

والكَرَم المحض لبِنت الكرمِ

وزارني في الليل طيفُ نُعْمِ

بعد التنائي وليالي الصرمِ

يا عجبي للطائِف الملِمّ

هيّج جدّ لوعةٍ من حلمي

حتى لقد ضاق بِسِرّي كتمي

وشاب صبري بشباب غمّي

وناعمِ الريش خفيف الّلحمِ

أعجمَ من طيرٍ فصاحٍ عُجْمِ

أَمضَى من العارض حينَ يَهمي

من الحمَامِ المُخْولِ المُعِمِّ

يمرّ في الجوّ مرورَ السهم

أو مثلَ لمعِ البرق حين يهمي

أو لحظِ عينٍ غيرِ مستتِمّ

يكاد في تفتِيحه والضمّ

يفرق بين لحمه والعظم

حتى إذا جازَ مكانَ النَّجم

وصار في الأُفْق كمِثل الوَهْم

صوّب تصويب نجوم الرَّجْم

كأنّه مستنهَضٌ بحزِم

قل لبني المستردَفات العُقْم

إنِّي أنا الصِّلّ نَفُوثُ السُّمّ

والله لا يهنيء خلقاً ظلمي

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس