الديوان » العصر المملوكي » تميم الفاطمي »

إليك مدت رقابها العرب

إليك مَدّتْ رقابَها العَرَبُ

والمُلْكُ ماءٌ عليك مُنْسَكِبُ

وأنتَ من دَوْحة النبوّة لا

تَألَفُ إلاّ عُدَاتك الرِّيَب

ألستَ مَنْ يَرْهَب الإلهَ ولا

يَصُدّه عن حدوده سبب

وكلّما مال بَدْءُ عَزْمته

لمذهب لم تُخَالِف العُقَب

فهكذا تَصْدَع الملوكُ إذا

صالَت وتَنْفي الضَّلالةَ الشُّهُب

ويَزْدَهِي الدِّين بالمُعِزّ لدي

ن الله والمُرْهَفَاتُ واليَلَبُ

وكلُّ رَجْراجةٍ عزائمُه

دِلاَصُها والرِّماح والقُضُب

وهذه الدولةُ التي زَخَرتْ

فلم يَسَعْها الزمانُ والحِقَب

يا حبّذا دَهْرُك الزُّلالُ إذا

أَمَرّ دهرٌ وعصرُك الشَّنِب

وحبَّذا الشَّمْسةُ التي نَصبتْ

يَقْصُر عنها المديحُ والخُطَبُ

قايَستِ العِيدَ وهي حُلْتُه

وأخفت اليومَ وهو مُنْتَصب

يَنْهَب ياقوتُها العيونَ فما

يَكْملُ إلاَّ من حيث يَنْتَهب

دائِرةٌ أحدقتْ بعُزتها

أهِلةٌ لا تُجِنّها السُّحُب

كأنما دُرّها وجوهرُها

نجومُ ليل سماؤها ذَهَبُ

كأنما رُصِّعتْ مَناقبُك ال

غُرّ عليها وأٌفْرغ الحَسَبُ

حقّ على الشمس طولُ نِقْبتها

منها وذاتُ الحياء تُنْتَقب

وقد أراها ولا مُدامَ بها

فكيف قالوا لدُرّها الحَبَبُ

نَظمتَها للهُدَى ولَبَّتِه

وإن سَخِطن الكواعبُ العُرُبُ

في كِبِد المسجِد الحرام لها

شوقٌ وللبيت نحوها طربُ

فلا تَمَشَّى بأهله زمنٌ

إلاّ بما تَشْتهي وتَرْتَقب

صلّى عليك الإلهُ ما طَلعَتْ

شمسٌ وما أنهلّ عارِضٌ لَجِبُ

معلومات عن تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

تميم الفاطمي

الفضل بن عبد الملك الهاشمي العباسي. أمير، من أعيان بني العباس. كان صاحب الصلاة بمدينة السلام وأمير مكة والموسم، وحجَّ بالناس نحو عشرين سنة. مولده ووفاته ببغداد...

المزيد عن تميم الفاطمي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة تميم الفاطمي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس