الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

لا تصغين إلى مقال سفيه

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

لا تُصِغَينَّ إلى مَقالِ سَفِيهِ

غادٍ عليكَ بزُخْرُفِ التَّمويِه

وَشَّيتُ فيكَ القَولَ كَي تَحظَى بهِ

فَغدا يُحرِّفُ لَفظَه ويَشِيه

ما قلتُ قَوَّاداً يِرُبُّ مِعِيشَه

لكنْ مساعدُ خِلِّهِ وأخيهِ

بطَلٌ إذا لَقِيَ الكميَّ أَماتَه

قبلَ الطِّعانِ بطعَنةٍ مِن فيهِ

ومُطارِدٌ لا الدَّرزُ يَعصِمُ صَيدَه

ما غابَ فيهِ ولا الفِرارُ يَقيِه

قد قلتُ إذ خلعَ القميصَ وحُوِّلَت

لحَظَاتُه ويلٌ لِمَن يُؤذْيِهِ

دَمُ صَيْدِهِ دَمُ جِسْمِهِ وحِرابُهُ

أظفارُه وطِرادُه يَعزيهِ

ولَه إذا الأقفاصَ رُحن عَوارياً

قفصا نِصابِ بَليدِهِ مِن فيهِ

لو جازَ أن يَخفَى على اللهِ امرؤٌ

من خَلقِه خَفِيَ الذي يُخفيهِ

كم خارجٍ مِن دارِه ومُخلِّفٍ

فيها قُبورَ بَناتِهِ وبَنيهِ

خُلِطَتْ بها نُطَفُ السُّقاةُ فمَا يُطا

إلا على ابنِ سَفِيهةٍ وسفيهِ

قَبَّحْتَ مِن ظُلْمِ القصائدِ عامداً

فَنشَرْنَ عنك قبيحَ ما تَطويِه

فبحُرمةِ العَصْبِ الذي أُلبِستَه

ونَباهةُ الأفعال تاجُ نَبيهِ

لا تَظلِمَنْ شِعري ولا تَتَكَرَّهَنْ

ألفاظَه فالمِسكُ غيرُ كَريهِ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء

تصنيفات القصيدة