الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

على الرغم بدلت من رغم لاحي

عدد الأبيات : 19

طباعة مفضلتي

على الرُّغْمِ بُدِّلتُ من رُغمِ لاحي

ومِن نُزَهي في الوجوهِ الصبَّاحِ

وشُربي المُدامةَ ممزوجةً

مُحرَّمُها بالحَلالِ المُباحِ

ومُخْطَفَةِ القَدِّ مُهتزَّةٍ

تباكُرني قبلَ حَيْنِ الصبَّاحِ

فتُسفِرُ عن مثلِ وَردِ الربيعِ

وتَبسِمُ عن مثل نَوْرِ الأَقاحي

بيومٍ يَجُدُّ به الدارعونَ

فلا يعرفونَ سبيلَ المِزاحِ

تَرُشُّ به السُّمْرُ طَعناً تَرى

مواقفَنا منه حُمرَ النَّواحي

ويخطِرُ في هَبْوَتَيْهِ الكَميُّ

بقَلْبٍ جرئء ووجهٍ وَقاحِ

وسابغةٍ مثلِ سَرْدِ الشُّجاعِ

أوِ الماءِ عندَ هبوبِ الرِّياحِ

وأبيضَ يلمَعُ في مَتنِهِ

إذا ضَلَّ بَرقُ الحِمامِ المُتاحِ

فمَنْ راحَ يُسخِطُ عُذَّالَه

ويُرضي الهَوى بينَ عُودٍ وراحِ

فإني عَدِمتُ تَثنَّي القُدودِ

وبُدِّلْتُ منه بَثْنيِ الرِّماحِ

وكنتُ أَشيمُ بروقَ الثُّغورِ

فصِرتُ أشيمُ بروقَ الصِّفاحِ

وما إن سَمِعتُ غِناءَ الحدي

دِ إلاّ ذكرتُ غِناءَ الوِشاحِ

فليتَ ضجيعيَ ليلَ التَّما

مِ يَعلمُ أني ضجيعُ السِّلاحِ

أراعي المنيَّةَ عندَ الغُدُوِّ

وأنتظرُ الحَتْفَ عندَ الرَّواحِ

ولو أنَّ لي حيلةً في الفِرارِ

فررتُ وهانَ عليَّ افتضاحي

متى أطإِ الأرضَ مُبيضَّةً

جوانبُها أو أرى الجوِّ صاحي

فأُلِبسُ خيلَ الوغَى راحةً

وأُتعِبُ في اللَّهوِ خيلَ المِراحِ

عَسى القُربُ يُطفئُ من لوعتي

ويُنْقِصُ من غُلَّتي والتياحي

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء