الديوان » العصر العباسي » السري الرفاء »

صب بغرات الصبا مكلف

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

صَبٌّ بِغرَّاتِ الصَّبا مُكلَّفُ

منسحبٌ مئزره والمطرفُ

يُرغِمُ مَنْ يَلْحى ومَنْ يُعَنِّفُ

تَشوقُه حتَّى يَكادَ يَتْلفُ

خَدٌّ أَسيلٌ وقَوامٌ أَهيَفُ

فصاحباهُ فِتْيَةٌ وقَرقَفُ

وعُدتَّاه سابحٌ ومُرهَفُ

هاجَ هَواه الدَّيرُ والمُستَشرَفُ

وروضُه المُدَبَّجُ المُفَوَّفُ

تُرْبٌ صَحيحٌ وهواءٌ مُدْنَفُ

للعَيْنِ فيه أيَّ وَجهٍ تُصْرَفُ

بِساطُ منثورٍ نَداه يَنطِفُ

له من الآسِ الجَنيِّ رَفْرَفُ

وجَدْوَلٌ لُجَّتُهُ لا تَنْزِفُ

تَصقُلُ مَتْنَيهِ الرِّياحُ العُصَّفُ

حيتانهُ دانيةٌ تَلقَّفُ

فماؤُهُ مُرَوَّقٌ مُنَطَّفُ

مِثلَ السَّرابِ افتَرَّ عنه النَفْنَف

فهي على ساحاتِهِ تُرَفْرِفُ

كلٌّ بِسَهْمِ حَتفِهِ مُستَهْدَفُ

ألحفتُهُنَّ والحِمامُ ألحَفُ

شبَّهتُه بالدِّرْعِ حينَ تُرصَفُ

بها عُيونٌ لَحظُهُنَّ أوْطَفُ

يَطرِفُها الماءُ وليسَتْ تُطرَفُ

ثمَّ تَلاها قَصَبٌ مُجوَّفُ

مثلَ القَنا ثَقَّفَهُ المُثقِّفُ

وكلُّ عقفاءَ إليه تُوصَفُ

مثلَ الهلالِ وهي منه أنحَفُ

من صِفَتَيْها الرِّفْقُ والتَّعَجرُفُ

فلم تَزَلْ تُرسَلُ ثم تُخطَفُ

ونحنُ من أشتاتِها نؤَلِّفُ

كأنها خَناجِرٌ تَعَطَّفُ

أحلَّ لي عذابَهُنَّ المُصحَفُ

وليس عن صَرْفِ الحِمامِ مصرَفُ

معلومات عن السري الرفاء

السري الرفاء

السري الرفاء

السري بن أحمد بن السري الكندي، أبو الحسن. شاعر، أديب من أهل الموصل. كان في صباه يرفو ويطرز في دكان بها، فعرف بالرفاء. ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد..

المزيد عن السري الرفاء

تصنيفات القصيدة