الديوان » العصر المملوكي » البرعي »

أعلمت من ركب البراق عتيما

عدد الأبيات : 65

طباعة مفضلتي

أَعلمت من ركب البراق عتيما

وَتَلاه جبريل الامين نَديما

حَتّى سَما فوق السماء قدوما

ودنا فكلم ربه تَكليما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

أَم من عَلى الرسل الكِرام تقدما

وَنَوى الصَلاة بهم وَكبر محرما

سَرى والى ذى العرش فرد بعدَما

بلغ الامين مكانه المَعلوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

أَم من كقاب القوس آية قربه

بعلوه وَدَنوه من ربه

وَرأى الاله بعينه وَبِقَلبه

وَحوى من الغيب الخَفي علوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

ومن المخصص بالنبوة أَوّلا

وأبوه آدم طينة لم يكملا

ومن الَّذي نالَ العلا حَتّى علا

شرفا وَحاز الفخر وَالتَفخيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

ذاكَ ابن آمنة البَشير المنذر

الصادِق المزمل المدثر

السابق المتقدم المتأخر

حاوى المَفاخر آخرا وَقَديما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

ذاكَ الَّذي طابَ الزَمان بذكره

وَتعطرت طرق الهدى من عطره

واذا النَسيم الرطب مر بقبره

أهدى من المسك الذَكي نَسيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

اختاره رب السَموات العلى

واختصه بالمكرمات وَفضلا

وَهداه بالوحي الشَريف مفصلا

سورا وَذكرا من لدنه حَكيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

عبرت صبا نجد بنفعة عنبر

من روضة في مشهد متعطر

ما بين قبر للنبي ومنبر

فيها الَّذي وهب النوال عَميما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

هُوَ صفوة الباري وَخاتم رسله

وأمينه المَخصوص منه بفضله

لا در در الشعر ان لم أمله

في مدح أَحمَد لؤلؤا منظوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

كَم دمر المختار من متمرد

بمحجل وَمثقف وَمهند

وَعصابة حازة بفضل محمد

شرفا وَفخر الايرام عَظيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

قاد الخيول الصافنات الى العدا

ثم اِنتَضى بيضا تدل عَلى الهدى

وَعواسلا أوردن باغضه الردى

وأعدن والدة الضلال عَقيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

وحمت حمى الاسلام بيض صفاحه

وَجنود نصرته وَسمر رماحه

وَحمى الظلال سقى رمال بطاحه

دم باغضيه وَعاد منه سَليما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

ذاكَ الَّذي عبد الاله وأخلصا

وَهُوَ المشفع في المعاد لمن عصى

وَبكفه نطقت وَسبحت الحصى

شَرفا له وَلربه تَعظيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

في الغار نسج العنكبوت لاجله

وَالماء من يمناه فاضَ لفضله

وَتفجر الضرع الاجد برسله

واخضر جدع كان قبل هشيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

وَالفحل خص محمدا بسجوده

وَالجذع حن عَلى فوات وجوده

يا أَيُّها المتعرضون لجوده

زوروا كَريما واقصدوه كَريما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

من لي بان أَحظى فأفخر موعد

وأزوره وَالعمر لَيسَ بمسعد

وَمَتى أُشاهد نور قبر محمد

وَيَصير حظى بالشقاء نَعيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

فومن أَحن الى زيارة سوحه

لا كفرن خَطيئَتي بمديحه

فاللَه يسعدني بلثم ضَريحه

لا نالَ فوزا من لديه عَظيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

ما زلت أكتسب الفَضائِل وَالعلى

بنظام نثر كالجواهر فصلا

أهديه من نيابَتي برع الى

من لم يزل بالمؤمنين رَحيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

هُوَ ذخرتي هُوَ عمدتي هو عدتي

وَحماى في الدنيا وَمؤنس وحدتي

وَغد الوذ به فيكشف كربتي

وَيَكون عني للخصوم خَصيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

هو لُجئي وَبه اهديت من العمى

وَلقيت منه لدى الشدائد أنعما

وَجعلته لمنال فَخري سلما

وَلروضة الامل الهَشيم غيوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

هَل يا محمد تنقذون غَريقكم

متحمل الاوزار ضل طَريقكم

ان لم أَكن في النائبات رَفيقكم

وَلزيمكم فلمن أَكون لزيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

قل أَنت يا عَبد الرَحيم وكل من

يعنيك من أَصل وَفرع أوسكن

في ظلنا المَمدود من محن الزمن

واشمل بجاهك صاحبا وَحَميما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

وادرأ بصولكفي نحور حواسدي

أَبَدا وَعاند بالنكال معاندي

وأجز حروف قصائدي بمقاصدي

وَتول نصرى ظالما مَظلوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

يا من براه اللَه نور اللورى

فأقام فيهم منذرا وَمبشرا

أَنا غرس جودك في العراء وَفي الثرا

وَغداة يجمعنا المعاد عموما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

مني السَلام عليك ما هب الصبا

وَتعانقت عذبات بانات الربا

وَتناوحت ورق الحمام لتطربا

وأَضاءَ نورك في السماء نحوما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

وَعليك صَلى اللَه غالب أَمره

تعداد موجود الوجود بأسره

يا لِلَّه يا متلذذين بذكره

من كان منكم ظاعنا وَمُقيما

صلوا عليه وَسَلموا تَسليما

معلومات عن البرعي

البرعي

البرعي

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني. شاعر متصوف، من سكان (النيابتين) في اليمن. أفتى ودرس. له (ديوان شعر - ط) أكثره في المدائح النبوية. نسبته إلى برع (كعمر) جبل..

المزيد عن البرعي