الديوان » العصر المملوكي » الطغرائي »

قل لمن يطلب الحجر

عدد الأبيات : 36

طباعة مفضلتي

قل لمن يطلب الحجر

هل أتى العلم والنظر

ليس والله ماؤنا

من دم لا ولا شعر

لا ولا البيض والمَنى

لا ولا البول والقذر

لا ولا سائر المعا

دن أعني بها المَدَر

لا ولانابت ولا

حيوان وذي ثمر

لا ولا ملحة العقا

ب التي شانها الكدر

فاطلبوا الملح باجتها

د ولو كان في سقر

وانخلوه فياله

إن ظفرتم به ظفر

وإذا ما فهمتم

وتحققتم الخبر

فهو شمس النهار لا

شك فيها ولا أشر

وهو بدر الدجى إذا

لم يشب كنهه كدر

يشبه الزعفران في ال

لون والصمغ في الشجر

أحسنوا الخلط بعده

قد فهمتم بلا ضجر

سكنّوا الجمع قبة

من زجاج بلا بصر

قد حوت خير عنصر

حجر ليس بالحجر

صخرة العلم هذه

وهو كنّ لمن خبر

وهو البيت بيتهم

فافهموا يا أولي النظر

وهو الرأس عندهم

في البرابي لمن نظر

وهو مغنيسياهم

واسمه صورة الصور

وهو البيض عندهم

وبه خالد خبر

وهو تنين رمزهم

وبه زوسم شهر

وهو برباة هرمس

ويسمى بذي الغير

وهو سبع بحفرة

حين مرقونس احتضر

وادرسوا الكتب كتبهم

إنما أحسنوا النظر

فجميع الذي تريد

دونه فهو مستطر

مثلكم كنت أولاً

أمزح الصفو بالكدر

وأرى كل ناقص

كاملاً من عمى البصر

لم ازل هكذا إلى

أن بدا الحق واشتهر

فإذا الأمر واحد

ليس شيء سوى الحجر

صمغة الشمس هذه

جسد الصمغة القمر

يشبه الشمع ذوبه

وإذا سال كالمطر

وإذا طال كالسحا

ب والكنار إن قطر

هذه تحفة إلي

ك فخذها ولا وزر

وتدبّر سطورها

فبها الحق مستطر

أجمل القول قد بدا

أجمل السرّ قد ظهر

وافصد المعدن الكري

م مرامي ذوي النظر

معلومات عن الطغرائي

الطغرائي

الطغرائي

الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، أبو إسماعيل، مؤيد الدين، الأصبهاني الطغرائي. شاعر، من الوزراء الكتاب، كان ينعت بالأستاذ. ولد بأصبهان، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي (صاحب..

المزيد عن الطغرائي