الديوان » العصر الاموي » الفرزدق » فرب ربيع بالبلاليق قد رعت

عدد الابيات : 16

طباعة

فَرُبَّ رَبيعٍ بِالبَلاليقِ قَد رَعَت

بِمُستَنِّ أَغياثٍ بِعاقَ ذُكورُها

تَحَدَّرَ قَبلَ النَجمِ مِمّا أَمامَهُ

مِنَ الدَلوِ وَالأَشراطِ يَجري غَضيرُها

أَلَم تَعلَمي أَنّي إِذا القِدرُ حُجِّلَت

وَأُلقِيَ عَن وَجهِ الفَتاةِ سُتورُها

وَراحَت تَشِلُّ الشَولَ وَالفَحلُ خَلفَها

زَفيفاً إِلى نيرانِها زَمهَريرُها

شَآمِيَةٌ تُفشي الخَفائِرَ نارُها

وَنَبحُ كِلابِ الحَيِّ فيها هَريرُها

إِذا الأُفُقُ الغَربِيُّ أَمسى كَأَنَّهُ

سَدى أُرجُوانٍ وَاِستَقَلَّت عَبورُها

تَرى النيبَ مِن ضَيفي إِذا ما رَأَينَهُ

ضُموزاً عَلى جَرّاتِها ما تُحيرُها

يُحاذِرنَ مِن سَيفي إِذا ما رَأَينَهُ

مَعي قائِماً حَتّى يَكوسَ عَقيرُها

وَقَد عَلِمَت أَنَّ القِرى لِاِبنِ غالِبٍ

ذُراها إِذا لَم يَقرِ ضَيفاً دَرورُها

شَقَقنا عَنِ الأَولادِ بِالسَيفِ بَطنَها

وَلَمّا تُجَلَّد وَهيَ يَحبو بَقيرُها

وَنُبِّئتُ ذا الأَهدامِ يَعوي وَدونَهُ

مِنَ الشَأمِ ذَرّاعاتُها وَقُصورُها

إِلَيَّ وَلَم أَترُك عَلى الأَرضِ حَيَّةً

وَلا نابِحاً إِلّا اِستَسَرَّ عَقورُها

كِلاباً نَبَحنَ اللَيثَ مِن كُلِّ جانِبٍ

فَعادَ عُواءً بَعدَ نَبحٍ هَريرُها

عَوى بِشَقاً لِاِبنَي بُحَيرٍ وَدونَنا

نِضادٌ فَأَعلامُ السِتارِ فَنيرُها

وَنُبِّئتُ كَلبَ اِبنَي حُمَيضَةَ قَد عَوى

إِلَيَّ وَنارُ الحَربِ تَغلي قُدورُها

وَوَدَّت مَكانَ الأَنفِ لَو كانَ نافِعٌ

لَها حَيضَةٌ أَو أَعجَلَتها شُهورُها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن الفرزدق

avatar

الفرزدق حساب موثق

العصر الاموي

poet-farazdaq@

782

قصيدة

3

الاقتباسات

159

متابعين

هَمَّام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس، الشهير بالفرزدق. شاعر، من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة، كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا ...

المزيد عن الفرزدق

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة