الديوان » لبنان » ناصيف اليازجي »

يستجمع الشمل في الدنيا وينصدع

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يستجمعُ الشملُ في الدُّنيا وينصدِعُ

حتَّى يَليهِ افتِراقٌ ليسَ يجتمِعُ

فخُذ لنفسِكَ حظّاً من احِبَّتِها

من قبلِ ما حَبلُ هذا العيشِ ينقطعُ

نستخدمُ الصُّحْفَ فيما بيننا رُسُلاً

تمضي أحاديثُنا فيها وتُرتَجَعُ

بُعْدُ المنازلِ مع قُربِ القلوبِ لَنا

يُعَدُّ قُرْباً بهِ نحظَى ونَنتَفِعُ

وأوحشُ النَّاسِ بُعداً من نُجاوِرُهُ

دهراً وليسَ لنا في أُنسهِ طَمَعُ

هيَّا ابتدِرْ يا كتابي اليومَ منتجِعاً

ديارَ مصرَ التي تُرجَى وتُنتَجَعُ

وابشِرْ بخيرٍ إذا التقيتَ بها

بِشارَةَ الخيرِ مَن للخير يَصطَنِعُ

يا حَبَّذا مِن أراضيها التي خَصِبَتْ

رِيفٌ ويا حَبَّذا من نيلها تُرَعُ

دارُالحبيبِ حبيبٌ لي أُسَرُّ بهِ

والدَّارُ للأهلِ في حُكمِ الهَوَى تَبَعُ

أهوى زِيارتَها شوقاً وتَعرِضُ لي

دونَ انصرَافِيَ أسبابٌ فأَمتنِعُ

فيها الصَّديقُ الذي يَسقي مَوَدَّتُهُ

طولُ الزَّمانِ فتنمو وهي ترتفِعُ

طالت بهِ فَحسبناهُ لها صِلَةً

كالثَّوبِ قد وَصَلَتْ أطرافَهُ قِطَعُ

طَلْقُ الجبينِ كريمُ النَّفسِ ليسَ لهُ

من كُلِّ مَكرُمةٍ رِيٌّ ولا شِبَعُ

في قلبهِ سُنَنُ التَّقوَى قد اُنطبعت

كالختم في صَفحةِ القِرطاسِ ينطبعُ

حال النَّوَى بين دارَينا وليسَ لهُ

بينَ القلوب مَجالٌ فيهِ يَتَّسِعُ

إن لم أنَلْ نَظرةً من وجههِ فأنا

برُؤيةِ الخطِّ منهُ اليومَ اقتنِعُ

معلومات عن ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف اليازجي

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، الشهير باليازجي. شاعر، من كبار الأدباء في عصره. أصله من حمص (بسورية) ومولده في (كفر شيما) بلبنان، ووفاته ببيروت. استخدمه الأمير بشير..

المزيد عن ناصيف اليازجي

تصنيفات القصيدة