الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

خليلي في قلبي من الوجد جذوة

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

خَليليَّ في قلبي من الوَجْد جَذْوَةٌ

تأجَّجُ في شَوقٍ شديدٍ إليكما

يعاني فؤادي ما يعاني من الجوى

وما هو إلاَّ منكما وعليكما

وقد كادَ هذا القلب يضرم ناره

ويوشك قَلْبُ الصّبّ أنْ يتضرَّما

ولي أعينٌ غرقى ولكنْ بمائها

تساقط منها الدَّمع فذًّا وتوأما

وأعذِرُ أجفاني على فيض أدمعي

ولو أنَّها فاضَتْ لفقدكما دما

وأدعو لها بالغمض وهو بمعزل

لعلَّ خيالاً يطرق العين منكما

تناءَيتُما عن وامقٍ فيكما شجٍ

فأَنْجَدْتُما يا صاحبيَّ وأَتْهَما

فهل تريا بيناً رُمينا بسهمه

درى أيّ قلب قد رماه وما رمى

وها أنا حتَّى تنقضي مدَّة النَّوى

أُعَلِّلُ قلبي في عسى ولربَّما

لذكركما أُصغي إذا ما ذُكِرْتُما

وأَذكرُ عَهداً منكما قد تقدَّما

وعيشاً قَضَيْناه نعيماً بقربكم

ولله عيشٌ ما ألَذّ وأنعما

وما اجتاز بي ركبٌ يجد بسيره

من الرُّوم إلاَّ أَسأَلُ الرّكب عنكما

وإنْ نُشِرَتْ صُحفُ الغرام لديكما

ففي طيِّها منِّي السَّلام عليكما

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة