الديوان » العصر الأندلسي » عبد الغفار الأخرس »

وفظ غليظ القلب أيقنت أنه

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

وفظٍّ غليظِ القلبِ أيْقَنْتُ أنَّه

على النَّفس ما شيءٌ أشدَّ من الغَضِّ

تُعرّفني في حاله النَّاس كلُّها

وإنٍّي لأدرى النَّاس في لؤمه المحض

وقالوا لقد دسَّ الخبيثُ بلفظه

غداة عرضت الشعر من عرض العرض

دسائس لا تدري اليهود بعُشرها

دعته طباعُ السَّوْء للنهش والعض

يهوّن لدغ العقربان بلدغه

ولا شك بعض الشرّ أهون من بعض

إذا ما رأته العين أيْقَنْتُ أنَّه

تَخَلَّق من حقد وصوّر من بغض

وقالوا قضى في مدحك الحمد والغنى

فقلتُ لبئسَ الحكم يقضي ولم يمض

وقالوا لأجل الحرص غالى بمدحه

وأَطماعه للطولِ في شعره تقضي

أمِنْ كلّ بيتٍ يبتغي المال راجياً

ويحسب أنَّ الجود بالطُّول والعرض

وينسبه للبخل وهو أبو الثنا

وأكرم من يمشي يميناً على الأرض

وهب أنَّني أرجو فيوضات ماله

أعارٌ على من يطلب البحر للفيض

أمثل شهاب الدِّين لا يرتجى لها

وما انقَبَضَتْ منه اليدان على القبض

وما كانَ مدحي لا وربِّي لنيله

ولكن رأيتُ الشُّكر من جملة الفرض

لقد كِدْتُ من بغضي له ولاسمه

أزيغُ عن الدِّين الحنيفيّ للرَّفض

يعيب ابن رمضان المديح لأهله

يحطّ قذاة العين في وسط الرَّوض

إذ كانَ نظم الشّعر منِّي فضيلة

فتبًّا لفضل يورث النقص في عرضي

معلومات عن عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار الأخرس

عبد الغفار بن عبد الواحد بن وهب. شاعر من فحول المتأخرين. ولد في الموصل، ونشأ ببغداد، وتوفى في البصرة. ارتفعت شهرته وتناقل الناس شعره. ولقب بالأخرس لحبسة كانت في لسانه. له..

المزيد عن عبد الغفار الأخرس

تصنيفات القصيدة