الديوان » مصر » صالح الشرنوبي »

خطرت كالنسمة السكرى

عدد الأبيات : 35

طباعة مفضلتي

خطرت كالنسمة السكرى

بأنداء الصباح

فكرةٌ من فكر الحسن

تجلّت في وشاح

عبقريّ النسج رفّاف

كأحلام الملاح

تُفعَم الأنسام إن مرّت

بها عشقا وطيبا

وهي تختال على الشط

لتصطاد القلوبا

وتغنى الشمس لحنا

خفرَ النغم طروبا

مثلما ناغم محبوب

على البعد حبيبا

ظنها الموج تحييه

فحيّى قدمَيها

وترامى رغوةُ العاشق من

ساباً إليها

فجرت تسبقه نحوى

وعاطتني يديها

قلت لا لوم على الموج

إذا أرغى وأزبَد

شفّه الحرمان من

ضمك حينا فتجلّد

ثم أقبلت فأيقظت

هواه فتنهد

ورأى شغلك عنه

بسواه فتمرد

وضحكنا واحتسى الكون

رحيقاً عبقريّا

ورأتني شاعر النظرة

فارتاحت إليا

ومشينا فانتشى الرم

ل ويمّمنا النديا

واغتبقنا ساعة

خمر الأحاديث العذاب

ساعةً تعدل أحلامي

وعمري ورغابي

وهي تسقيني

وأسقيها شبابا بشباب

لا شفاهاً بشفاه

أو رضابا برضاب

ثم قالت دنَتِ الفرقة

والليل سجا

وغدا نروى من القلبين

شوقاً لا عجبا

ونغنى الموج لحنينا

فيرغى هائجا

واستدرات شفتاها

في حنانٍ وحنين

وأطارت قبلةً في

الجو خرساء الرنين

وانثنت ترقبُ مسراها

بمسحور الجفون

فاستقرّت في فمى

وامتلأت منها عيوني

إين يا فاتنة الشط

أألقاكِ غدا

أم يصير الوعد جمرا بعد

أن كان ندى

آه ما أقساك إن ضيّ

عت أحلامي سُدى

أنت دنياي التي

أنشدها في خلواتي

أنت حلم سابح في

مائج من صبواتي

أنت كأس الوحي

في حانة أيام حياتي

فاقبليني عابداً

أفنَ هوى في صلواتي

معلومات عن صالح الشرنوبي

صالح الشرنوبي

صالح الشرنوبي

صالح بن علي الشرنوبي المصري. شاعر حسن التصوير، مرهف الحس. من أهل "بلطيم" بمصر. ولد ونشأ بها. ودخل المعهد الديني بدسوق، فمعهد القاهرة، فالمعهد الأحمدي بطنطا، ثم كلية الشريعة، فكلية..

المزيد عن صالح الشرنوبي