الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

نعم من جميلة إحدى النعم

عدد الأبيات : 55

طباعة مفضلتي

نَعَمْ من جميلَة إحدَى النِّعَمْ

وإن ضنَّ قلبٌ فقد جادَ فَمْ

نُعالج في الحبّ مُرّ الكِلامِ

ونقنَع منه بحُلوِ الكَلِمْ

وتُبرِد أكبادَنا خُلسةٌ

من اللحظ أو زورةٌ في الحُلُمْ

فداءُ جميلةَ تحتَ الظلامِ

ونومتِها ساهر لم ينمْ

صحا من مقبَّلها بالمدام

وأُبرِيءَ من طَرْفها بالسَّقَمْ

تغرَّب حبُّ ابنةِ العامريِّ

فساق إلى العُرْبِ وُدَّ العجَمْ

أما وتمايلِها والنسيمُ

يجورُ على قدِّها إن حَكَمْ

وجاعِل مفتاحِ رزقِ العباد

يمينَ أبي قاسم ما قَسَمْ

عرفتُ لنفسي سوى حبها

خصيما صبَرت له إن ظلَمْ

وكيف يصاحبُ ذلّاً فتىً

بسعد تعلّق أَوْفَى العِصَمْ

فتَى ضبّةٍ يومَ أخْذِ التِّراتِ

وشيخهمُ يومَ رَعْيِ الذّممْ

وبدر تفرّع من شمسِهم

فما ترَكا دولةً للظُّلَمْ

تلّفت يسألُ أشياخَهم

ليلحَقَ في المجدِ سعيا بهمْ

فأخبره الخالُ عن خير جَدٍّ

وحدّثه الأبُ عن خيرِ عَمّْ

وجمّع شتَّى سجاياهُمُ

فكنَّ الندى وكريمَ الشيَمْ

فإن كان يومُ جَداً قال خذْ

وإن تك نائبةٌ قيلَ قُمْ

ون طُرِقوا بابن ليلٍ أذَمَّ

له جودُهُ وابنِ صبحٍ ألمّْ

لقُوه بسعدِهُم المستنيرِ

فكان الهزبرَ وكان الخِضمّْ

فمن مبلغُ النصحِ عنّي أباه

وما أنا في النصح بالمتَّهمْ

إذا ما سألتَ أبا قاسم

فإن شئت أسرِ وإن شئتَ نَمْ

شبيهُك خَلْقا وخُلْقا نراه

كما القدَمُ الوَفْقُ أختُ القَدَمْ

أبا قاسم دعوةً من فتىً

وِصالُ الندى فيه وَصلُ الرَّحِمْ

أتى عاثرا حظُّه بالزمان

فإن أنتَ قلتَ سلامٌ سلِمْ

سرَى الشوقُ بي أو دعتْ حاجةٌ

سمعتُ لها بعد طولِ الصّمَمْ

فحمَّلتُ رَحليَ محفوفةً

بإدراك ما تتمنّى الهمَمْ

مَطاويَ للأرض إما انتشرنَ

مصابيحَ إما شققن الظّلَمْ

علمنَ مُراديَ أو خلتُهنَّ

تبطَّنَّ بالحزْم تحت الحُزُمْ

فلما طلعنَ بنا النَّهروان

تعاقدنَ طاعةَ حُكمِ الحَكَمْ

وجُلْنَ برمل جَلولا فَسُمْنَ

سَنابكَهنَّ إباءَ السأَمْ

وخُنِّقن بالماء في خانِقِي

نَ حبّاً لما بعدَها أو قَرَمْ

وما شِمنَ حُلوانَ حتى حلا

بأفواهها طعمُ فُوسِ اللُّجُمْ

وبشَّرها بالجبال الحصا

وكانت جبالا وكنا العُصُمْ

تُزاحمِها أشِرات بها

كأنّ أكِمَّتَها في الأكَمْ

ولما قضى سيرُها ما قضى

لنا الله من نيل أسنَى القِسمْ

وألقتْ نهاوندَ مطروحةً

وراءَ شَممنا نسيمَ الكرمْ

فجئتُك أَخبُرُ مَن ذا أزو

رُ مِن مَلكٍ وبمن ذا أُلِمّْ

بداءينِ شوقٍ برا إذ رآك

وآخرَ لم يبرَ بعدَ العدمْ

وقد جرَّ شهرا عليَّ المُقام

وأنّيَ وجداً كأن لم أُقِمْ

ولكن عَنيّون بي إذ حضَرتُ

عنِيّون بالأمر بعدِي المُلِمّْ

أضاميم عند العطا مذ نأيتُ

أبَى شملُ عزِّهِمُ أن يُضَمّْ

ضربتُ لهم أجلاً في اللقاء

قصيرا وإن طال حزنا وغمّْ

يُعدّون للشوق أيّامَه

يخالونه قبلَ تمَّ استتمّْ

إذا عرَضَت منهمُ ذكرةٌ

مسحتُ لها كبدي من ألمْ

فَإِذْناً سلمتَ لهذا الوداع

وإن قلتُها عن فؤاد وجَمْ

غَداً أنبُذ العزَّ نبذَ الحصاة

وأهجرُ للخوف دارَ الحَرمْ

وأتركُ دارَك لا قاليا

ورائي وبين يديّ الندمْ

وبعدُ فحين تراني العراقُ

فقد نشر العلمُ منّي علَمْ

وسوفَ يناشدُني السائلون

بمجدك وهو أبرُّ القَسمْ

بماذا رجَعت وماذا احتقبت

وماذا ركِبت وأينَ الحشمْ

وكلُّ المخبَّرِ عنّي يقول

من البحرِ جاء فماذا غنِمْ

فحدّثتُهم عنك بي كيف شئتُ

فبالروض يظهر فضلُ الدِّيَمْ

متى يبعثُ الدهرُ مثلي لكم

ألا إنها فرصة تُغتنَمْ

فللمرءِ ذِكرانِ في رفدهِ

فذكرٌ يزينُ وذكرٌ يصِمْ

سلمتَ وزارك مني السلا

مُ ما أورقَتْ شجرات السَّلَمْ

وحيّاك مُحيي العلا في ذَار

ك ما ناوب الغُدُواتِ العَتَمْ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي