الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

هل لكما من عِلمِ

عدد الأبيات : 123

طباعة مفضلتي

هل لكما من عِلْمِ

بالطارق الملِّمِ

سَرَى على الدياجي

سُرَى أخيه النجمِ

يشُقّ نجداً عرضاً

من شخصه بسهمِ

فرداً وليس منه

قوّةُ هذا العزمِ

فنوَّر الليلَ ولي

ست من ليالي التِّمِّ

حتى إذا الشهبُ تدا

عتْ من سلوك النظمِ

أسأرَ عندي ضوعَه

مع النهار يَنمِي

قالا نعم نراها

دُعابةً من نُعْمِ

ضنَّت عليك يَقظَي

وسمحَتْ في الحُلْمِ

سماحةً ليس على

باذلِها من غُرمِ

إن لم تكن شفاءً

فهْيَ مَزيدُ سُقْمِ

خذ يا نسيم عنّي

تحيّتي وضَمّي

وقفْ فسلِّم لي على

ظبيةِ آلِ سَلْمِ

وهنِّها بوجدِها

من الكرى وعُدْمي

قالوا هجرتَ أرضَها

أهجرُها برغمي

كم باللوى من وطرٍ

أأباء وهو همي

ومن عليلٍ مُفرِقٍ

لو عوّذوه باسمي

قد وصلَتْ إلى الحشا

رسْلُكُمُ بالسقمِ

فلم تدعْ واسطةً

بين دمي وعظمي

يا كبداً لرامٍ

رمَى ولم يُسَمِّ

ما خلتُ قبلَ سهمه

أن العيونَ تُدمي

وأنها تشوِي النبا

لُ واللحاظُ تُصمي

يا عاذلي تحرَّجْ

تؤبْ بحملِ إثمي

قَصرَك لستَ عندي

من شأنِيَ المهمِّ

تَسفَهُ في ملامي

لو لم يسعْك حلمي

هل يسمع الربعُ معي

مَن مسمعُ الأصمِّ

سألتُه قطينَه

وعلمُه كعلمي

عُجْ ترهَا رسوماً

ثلاثةً في رسمِ

سوى النحولِ بيننا

تعرِفُنا بالوهمِ

خيطُ هلالٍ أبلهٍ

ودارُها وجسمي

وقال تنسى في السلو

وِ بيننا والصَرمِ

أبعدتَ في الحبّ وما

كنتَ بعيداً ترمي

إن لم تكن من أسرتَيْ

رهطِ أبي وعمّي

فقلبُها من قلبي

الأخ وإبنُ العمِّ

قد جُعِلَتْ ظبيةَ وال

معنى فلستُ أُسمِي

تمَلُّني ظالمةً

لا أُخِذتْ بظلمي

فأنكرتْ على الهوى

أخذي بأمرِ الحزمِ

وكلُّ أمري عندها

شيبي وليس جُرمي

إن لم يكن رُسلَ النهى

فَهوَ ثمارُ الهمِّ

شبَّ الزمانُ نارَه

فأخذت في فَحمي

وجهَكَ والغواني

بعدَ بياض اللُّثمِ

لففت رأسي مُدمِجاً

عنها شبابَ وسمي

خيل الهوى في رُبْطِها

تقلَق تحتَ الحُزْمِ

شتَّى الشياتِ من أغر

رِ الوجه أو أحَمِّ

والسبقُ في حَلْبتها

ليس لغير الدُّهْمِ

قد نجَّذتني سِنّي

وقد عَلكتُ شُكْمي

وأدردَ الأيامَ عض

ضي تارةً وعجمي

وقد أرتني حُدْثَها

عاداتُها في القُدْمِ

وزادني مضاءً

تفلُّلي وثَلْمي

وقد عرفْتُ حظِّي

فما أكَدَّ عزمي

حملتُ نفسي عن رجا

لٍ ضعُفوا عن فهمي

ورحتُ بسلامتي

منهم سنيَّ القِسْمِ

وصاحبٍ بنيتُه

مجتهداً لهدمي

ألُمُّه وأين رت

قُ صدعه باللّم

يمسح وجهي بيد

في عقِبي تُدَمِّي

حربِ الضمير واللسا

ن جائح للسَّلمِ

فقلبه من طَعْم

ووجهُه من طعمِ

يَستام مَدحي أوَما

يكفيه كفُّ ذمّي

وبعدُ في العالَم مَن

يغار دون هضمي

بصارم وساعدٍ

يأنفُ لي ويحمي

ونُصرةٍ من مُخوِلٍ

في مجده مُعِمِّ

بان بسعدِ الملك من

سِرّيَ ما أعمِّي

وفلَجَتْ حُجةُ فض

لي والزمانُ خصمي

جاورت منه منكَبيْ

صعبِ الذرى أشمِّ

وكان من حاولني

حاول جُدْر العُصمِ

من أيبست شُقَّتَهُ

شهباءُ أمُّ الأرْمِ

أمسيتَ لا أرضٌ ربَتْ

ولا سماءٌ تَهمي

تَبغي القِرَى في مُسدِفٍ

أكلفَ مدلهمِّ

قَرٍّ ولا رزقَ به

للحاطبِ المِقَمِّ

ولا لكلبٍ نابح

ولا اعتراق العظمِ

فقد رتَعتَ منه في ال

معبَّقِ المعتَمِّ

وقد طرحتُ شَنّي

في الزاخر الخضمِّ

أبلج من بُلْج الجبا

هِ قَرم ابنِ قَرمِ

من أُسرةٍ تقسَّموا ال

مجد اقتسامَ الغُنْمِ

وضمِنوا عهدَ الحيا

للسنواتِ القُحْمِ

وصقَلوا بِبِشرهم

وجهَ الزمان الجَهمِ

إن سكتوا فالحلمُ أو

قالوا ففصلُ الحكمِ

فآية الناطقِ من

هم آية المُرِمِّ

تكنَّفوا الملكَ ولي

داً قبل سِنّ الحُلْمِ

وزمَّلوه اليوم في

بجادِ شيخٍ هِمِّ

بنو السيوفِ والضيو

فِ والأنوفِ الشُّمِّ

والكَلِمِ الهافي في

نفثةِ كل كَلْمِ

إن أجهضتْ أمُّ العلا

أو ولَدت لليُتْمِ

درَّ عليها ثديُ كل

لِ حُرَّةٍ مُتِمِّ

منجبةٍ والدةٍ

بين النساءِ العُقْمِ

لهم ظهورُ الحرب وال

صدور يوم السّلمِ

ونفسُ كلِّ طائع

ونارُ كلِّ وَسمِ

والصُّحْفُ يُطْوَيْن على الْ

أمرِ المطاعِ الحتمِ

يَصدُرن عن جُوفٍ لها

بطشُ الصِّعادِ الصُّمِّ

صرير أقلامهمُ

فيها صليلُ اللُّجْمِ

حلفتُ بالمحجوب وال

مرتشَف الأحمِّ

وبالثلاث من منى

و السبعِ ذات الرَّجْمِ

والمحرمين نصَلوا

من دَنَسٍ ووصْمِ

منحدرين للبطا

ح من رؤوس الأكْمِ

جاءت بهم نواحلٌ

من كلّ فَجٍّ تَرمي

شُعثٌ بشعثٍ مثلها

أُدمٍ مطايا أُدمِ

قدّ السُّرى قدَّ النسو

عِ بُدْنَها والخُطْمِ

كلّ ضَمور كالحني

ي فوقها كالسهمِ

تسلُك خَبْطاً كلَّ فج

جٍ ضيِّقٍ كالسَّمِّ

لَعَزَّ منسوبٌ إلى

عبد العزيز يَنمي

وإنّ فرعاً أنت من

ه لكريمُ الجِذْمِ

سموكَ سعدَ الملك يا

إصابةَ المسَمِّي

وكنت من نجم العلا

نُطفَةَ ماءِ الكرْمِ

ومثل هذا السعد من

تأثير ذاك النجمِ

قومك أجسامُ العلا

وأنت قلبُ الجسمِ

عُدِّل حظِّي منذ صر

تَ قِسمَهُ في سهمي

واسطة العقد معي

منهم وبدرُ التِّمِّ

كم لك في أُلهوب حا

لي من نوالٍ سَجْمِ

ونعمة موشيّة

حَوْكَ برودِ الرَّقْمِ

فاحت كما فاح النسي

مُ في الرياض النُّعْمِ

فلا تنَلْك يدُ با

غٍ بُسطتْ بغَشْمِ

ولا تزل بالشلِّ تَر

مي في العدا والجَذمِ

وامتدَّ هذا الظلُّ في

بيتك هذا الضخمِ

ما حمل الفُلكَ جنا

حُ الرِّيح فوق اليمِّ

وباكرتْ وراوحتْ

ربعَك سُحْبُ نظمي

بكلّ محلول العُرَى

واهي العزالِي فَعْمِ

مرتجزِ الرعد إذا

ما اشتدّ غربُ نجمِ

يغشَى البلادَ هاطلاً

في طِمِّه والرِّمِّ

يحمِل منه المهرجا

نُ زهرةً في كُمِّ

يعطي النفوسَ حكمَها

من نظرٍ وشمِّ

أُقيمَ فيها لك رس

مُ الحافظِ المهتَمِّ

فراع حقَّ المجد أن

يُلوَى لها برسمِ

إن الوليّ يُقتَضَى

من حيثُ جاء الوسمي

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي