الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

قفا نضويكما بالغمر نسأل

عدد الأبيات : 38

طباعة مفضلتي

قِفَا نِضوَيْكما بالغَمْرِ نسألْ

حَفِيّاً أينَ مثوَى المكرماتِ

وأيُّ ثرىً كريم العرقِ سِيطَتْ

بهِ رِمَمُ المعالي الدارساتِ

وأينَ لذكرها تحتَ الغوادي

مَطارحُ أعظمٍ فيها رُفاتِ

وكيف تكوّرتْ بيَدِ المنايا ال

غزالةُ مَدْرَجاً للسافياتِ

وإن أَصفَى مَزادُكما فَمُدَّا

بأذنبةٍ هُنالكَ مُترَعاتِ

أناملُ للحسين غَبرنَ حيناً

ضرائرَ للغيوث المُرزِمات

ولُوذَاً مُسنَدَيْن بجنب طَودٍ

من المعروف علاي الهضبِ عاتي

فثَمَّ الجارُ محميُّ النَّواحِي

وثَمَّ الرِّعيُ مكتهِلُ النباتِ

وثَمَّ الوجهُ أبلجُ والمساعي ال

كرامُ وثَمَّ حاجاتُ العُفاةِ

قِفَا فتنادَيا فلعلَّ صوتاً

سيزقو أو يُصيخ إلى الدُّعاةِ

وقولا كيف يا حَنَشَ الرمالِ اخ

تُدِعتَ ولستَ من قَنَص الرُّقاةِ

مَن الحاوي الذي انتزعتْ يداهُ

نيوبَ العزِّ من تلك اللَّهاةِ

لعمرُ العاطفين إليك ليلاً

لنعمَ أخو العشايا الصالحاتِ

ونِعمَ عدوّ مالِكَ كنت فيهم

وخصبُ الجالباتِ الرابحاتِ

ومأوَى كلِّ مُطَّدرٍ تُرامِي

به الأخطارَ أيدي النائباتِ

لِمَنْ خيلٌ تُضمَّر للسرايا

وفُرسانٌ تُخمَّر للبَياتِ

وأنديةٌ وأروقةٌ رِحابٌ

تَضُمُّ بدائدَ الفضلِ الشتاتِ

ومَنْ للمحكَماتِ من القوافي

تطيرُ بهنَّ أجنحةُ الرُّواةِ

ومَنْ لي يَزحَمُ الأيّامَ عنّي

وقد هَجمتْ عليّ مصممِّاتِ

ويجذِبُ من يد الزمن المُعاصي

بأضباعِي إلى الزمن المُواتِي

ومَن ذا قائلٌ خذْ أو تحكَّمْ

إذا أنا قلتُ هَب أو قلتُ هاتِ

وما أنا والعزاء وقد تقضَّتْ

حياةٌ تُستمَدُّ بها حياتي

يُعنِّفُ فيك أَنْ صُدِعَتْ ضلوعي

خَليُّ القلبِ من تلك الهَناتِ

كأنّي فيك أُبعَثُ بالتأسِّي

على جزعي وأُغرَى بالعظاتِ

رزئتُك أطولَ الرجليْن باعاً

وأمضَى الصارميْن على العُداةِ

وأوفَى من سِراج الأفق نوراً

إذا الأيّام كانت داجياتِ

كأنّي قبلَ يومِك لم أُفزَّعْ

بصائحةِ العشيِّ لا الغَداةِ

ولم تُطرَفْ بفاجعةٍ لحاظي

ولم تُقرَعْ بمَرْزِئةٍ صَفاتي

بكيتك في العُناةِ فحين قالوا

قُتِلتَ ودِدْتُ أنّك في العُناةِ

أصاب السيفُ منك غِرارَ سيفٍ

وحُطَّ بك الفُراتُ إلى الفُراتِ

فلا زالت هي البُتْرُ النَّواتِي

سيوفٌ أسلمتك إلى النَّواتي

ذوائِب أسرتي وكرامِ صَحبي

وإخوةِ شِدَّتي وبني ثِقاتي

هوت بالصاحِب القرِطَاتُ منّي

فَرُحْتُ بعاطلاتٍ مُصْلَماتِ

لقد خُولستُ وُسطَى العِقدِ منكم

به وخُدِعتُ عن أُخرى القناةِ

فيا مطلولُ بلَّ ثراك صبحاً

صلاةُ اللّه تَتبعُها صلاتي

لقد واسيتني في العيش دهراً

فما لي لم أُواسِك في المماتِ

عَسَى وبَلَى لنا لابدّ يومٌ

سيَقضِي فيك ممطولَ التِّراتِ

فإن أَجزعْ فماضٍ كلُّ ماضٍ

وإن أصبِرْ فآتٍ كلُّ آتِ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

تصنيفات القصيدة