الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

قل لها أيها الخيال الطروق

عدد الأبيات : 27

طباعة مفضلتي

قل لها أيها الخيالُ الطروقُ

نفَّرَ العشقَ ما جَنَى المعشوقُ

بردتْ بعدكِ الضلوعُ من الوج

د وخفَّ الهوى وجفَّ الموقُ

ومن الصبر ما يساعدُ إن ري

م وفي العاشقين من يستفيقُ

كبدي فوق أن أكلِّفها من

كِ على البعد حمل ما لاتُطيقُ

وفؤادي يعزُّ عنديَ أن يط

معَ في أسره فؤادٌ طليقُ

يا نديمَيَّ بالصَّراة اغصبا ذا ال

يومَ رهناً بذا الصَّبوح الغبوقُ

واكفياني أمر المِراح الذي يُح

سَبُ بِرَّاً فالبِرُّ وقتاً عقوقُ

فدم الدَّنّ صِرفُه كدم الخش

فِ متى غُشَّ لم تسغه العروقُ

ومدير سيّان عيناه والإب

ريقُ فتكاً وريقُه والرحيقُ

ملَّكتني له الخلاعةُ واقتا

د له رقِّيَ الفؤادُ الرقيقُ

يا ليالي بغدادَ طبت ولكن

غصبتكِ البدرَ التمامَ الصليقُ

حلَّها الغيثُ في عَزاليهِ والشم

سُ ففيها الحيا ومنها الشروقُ

بأبي ذلك القريبُ وإن نا

زعني سمعَه المكانُ السحيقُ

سل بما سرّ غير قلبيَ فالحز

نُ به مذ نأيتُ عنك مُحيقُ

أنزلتْني الأيامُ بعدكُمُ حي

ث تضاع العلا وتُلوَى الحقوقُ

وعرفتُ الرجالَ والجودَ والبخ

لَ وكيف المحرومُ والمرزوقُ

اِستمع أسمعتْ عطاياك أُذْنَي

ك ثناءً تبحُّ منه الحلوقُ

أخلَق الدهرُ من سماحك ما أن

تَ بتجديده عليّ خليقُ

فاكسني صرَّحَ الشتاءُ وما أن

تَ إلى مكرماته مسبوقُ

جُبَّةً جُنَّةً من القُرِّ قد وا

فق معنَى تصحيفِها التحقيقُ

كسجاياك نزهة القلب والعي

نين تحلو ملبوسةً وتروقُ

ولِيَتْ خلقَ ثوبها يدُ رَبٍّ

لم يفته التغريب والتدقيقُ

نقَشَ الروضةَ الأنيقة ألوا

ناً كما راقك الشبابُ الأنيقُ

يحسَبُ الناظرُ المشير إليه

أنه من خميلةٍ مسروقُ

راق لوناً ورقَّ ليناً على اللا

مسِ فهو الدقيقُ منها الصفيقُ

وله إن أماجت الريحُ قُطري

ه كما تُنتضَى السيوفُ بريقُ

وحبيب إليّ ما ريحك الطي

يِبُ مسكٌ من نشره مفتوقُ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي

تصنيفات القصيدة