الديوان » العصر العباسي » مهيار الديلمي »

أسترشد البان وهو غضبان

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

أسترشِدُ البانُ وهو غضبانُ

وأسأل البدر وهو غيرانُ

خصمانِ لي فيكِ يا لَغانيةٍ

غِيظَ بدورٌ بها وأغصانُ

فمن رسولٌ إليكِ يُذكِرِك ال

أَيْمان بل أين منكِ أَيْمانُ

أيامَ حَجْرٍ عليكِ في الوجه وال

لِمَّة لي رائع ورَيْعانُ

ذَنْبِيَ في ذمّة الصِّبا وإسا

ءتي بحكم الشباب إحسانُ

إن خَدَعتني حسناء أوصادني

بعد ظباءِ الصَّريم غِزلانُ

فقُلْتُ دهري عدْل القصيّة أَوْ

غير ابن أيوبَ فيهِ إنسَانُ

فِدىً أخي منه حيث لبس أخو

صفوٍ وخلّى وليس إخْوَانُ

مبتسم الوجه وهو متَّهَم

وعاطشُ الودِّ وهو ريّانُ

رُؤياه لونٌ ورأيه لي إذا اس

تشفعتُه في الخطوب ألوانُ

دعُوه لي وحدَه فإن قلتُ ثن

نوهُ فقلبي الوفيُّ خوّانُ

الكَرمُ العفوُ والحِفاظُ معي

أصلانِ منه والمالُ رُجحانُ

والمنبِتُ الطيّب الأرومةِ في

دَوْحٍ لها المكرماتُ أفنانُ

مِن راكبي كاهلِ الفخارِ فهم

والناسُ رَجلَى الأنسابِ فُرسانُ

كأنّ أعراضَهم إذا خَبُثَت

لؤما رياحُ الأعراضِ رَيْحانُ

مورِّثون العلاء مثلك تب

نيه وحفظُ الأحسابِ بُنيانُ

يا من صحا الدهرُ حين أعَلقني

منه اختصاما والدهرُ سكرانُ

اسمع لِبكرٍ كأنّ سامعَها ال

وقورَ مما يخفُّ نشوانُ

تودُّ فيها العيونُ سيدةُ ال

أعضاءِ لو أنهنّ آذانُ

تأتيك كُثْراً أُولَى كتابيَّةٍ

في الحسن والمنجباتُ أقرانُ

على رؤوس الأعيادِ حِليَتُها

وهْي ملوك الأيام تيجانُ

ما فاتها النحرُ بالزيارَة فال

غديرُ وقتٌ لها وإبّانُ

فاحظَ بها واكسُهُ الجمالَ بها

فكُلُّ يومٍ فاتته عُريانُ

يُنقِّصُ الدهرُ كلَّ زائدةٍ

وأنت لا يعتريك نقصانُ

معلومات عن مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه؛ أبو الحسن (أو أبو الحسين) الديلمي". شاعر كبير؛ في معانيه ابتكار. وفي أسلوبه قوة. قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم. وقال الزبيدي: شاعر..

المزيد عن مهيار الديلمي