الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

يسرك سر بينهن ويحزن

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

يَسرُّكَ سرٌّ بَينهنَّ ويُحزِنُ

حدَيثٌ يَلينُ القَلبُ منه ويخشُنُ

سَعينَ إليها إذ رَأينَك مُغرَماً

فضمَّنَّها تَبريدَ ما يَتَضمَّنُ

إذا لُمنهَا في الصدِّ عنكَ بدالها

من الحُسنِ عُذرٌ في التَّدَلُّلِ يَحسُنُ

ويا أيُّها العَهدُ الَّذي كانَ بَينَنا

إليكَ اختَصَمنا أيُّنا كانَ أخوَنُ

ولي مُهجةٌ فاضَت وغاضَت دُمُوعُها

وذاك على ما بي أدلُّ وأبيَنُ

وَيَبلغُ بي قَلبي وعَيني من الهَوى

إلى حيثُ لم تَبلُغ قُلوبٌ وأعيُنُ

فأيُّ مَكانٍ من أخي لمُلِمَّةٍ

يشاركني في مرِّها أتَمكَّنُ

نِداءٌ إِذا نادَيتُ دهري بمثلهِ

ورقَّ وأصغى فالجوابُ المحسِّنُ

وهل بعدَ رأيِ العَينِ رأيٌ لِناقضٍ

عَليه إليه في النَّوائبِ أسكُنُ

إذا يَدُه طالَت إلى صَرفِ صَرفِه

أطالَت لِساني حيثُ تَقصرُ ألسُنُ

فتىً بينَ عَزمٍ للِمُلماتِ يُنتَضَى

فَيَمضي ومالٍ للمكارِم يُخزَنُ

وحدّاهُ من أصلٍ وسَعدٍ تقارنا

فمالهما إلا السِّماكانِ مَسكنُ

وصدرٌ غَدا من قَلبِه مُتوَهِّناً

وأعظَمُ مَحمولٍ يَهدُّ ويُوهِنُ

إذا الشَّرَفُ العالي الَّذي لم يَزل لهُ

بأشرافِ أفعالِ البَرية يُقرَنُ

تَجودُ ولَيسَ الجودُ مَدحاً لِمثلِكُم

إذا كانَ من أخلاقِكم يَتكوَّنُ

رأيتُ القَوافي كالغَواني ومَدحَكم

عُقُوداً لها أمسَت بِها تَتَزَيَّنُ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري