الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

خلصت من خدعات الأعين النجل

خلصتُ من خَدعاتِ الأَعينِ النُّجلِ

إنِّي إذاً لَشديدُ المكرِ والحِيَلِ

مادمتُ أعزلُ سُلطانَ الغَرام بها

كأنَّما ذلكَ السلطانُ من قِبَلي

وكنتُ من جَزَعي أُلحى فصِرتُ عَلى

صَبري أُلامُ فَما أَخلو من العَذَلِ

فإن سَلوتُ وإِن لَم أسلُ واحزَني

يا لَلرِّجالِ لهَذا الحادِثِ الجَلَلِ

خُذِ الزَّمانَ بأوقاتٍ تَفوتُ بِها

صَرفَ الزَّمانِ وبادِرها عَلى عَجَلِ

فقَد تَقلَّبتِ الأمثالُ وانقلَبَت

وأصبحَ المتأنِّي صاحِبَ الزَّلَلِ

وانهَض لِصافيةٍ في كفِّ صافِيةٍ

كالشمسِ حينَ تكونُ الشمسُ في الحَمَلِ

إِذا تَناوَلتَ منها الكأسَ مُنتَحيا

سقَتكَ في إثرِها كأساً من الغَزَلِ

وربَّ صَرفِ زَمانٍ باتَ يَطرُقُني

مُستَخفِياً من مَذمَّاتي عَلى وَجَلِ

حتَّى إِذا عَلِقَت كفاهُ صحتُ بِه

هَذا عَليٌّ وهَذا غُرَّةُ بنُ عَلِي

فطاشَ في الأَرض يَرجو أن يَفوتَهما

وربَّما باتَ مَطلوباً عَلى أَمَلِ

وأينَ يأخُذُ والأَقطارُ قد أُخِذَت

من النَّدى والعُلى بالقَولِ والعَمَلِ

إذا العُلى امتَنَعَت ممَّن يُحاوِلُها

فأصبَحَت دونَه مَقطوعَةَ السُّبُلِ

أمسَى عَليٌّ عَلِيّاً فَوقَ كاهِلِها

ولا يَزالُ عَلى هَذا ولَم يَزَلِ

تُغيرُ أعداؤُهُ بالخَيلِ سابِقَةً

وهُنَّ يَحمِلنَ أَعماراً إِلى أَجَلِ

لِلَّهِ دَرُّكَ عن عَضبٍ لَه أَثَرٌ

في النائِباتِ إِذا ما قُلتُ يَشهدُ لي

يَرى الوَغى في ثِيابِ المَوتِ بارِزَةً

كَما يَرى الغادَةَ الحَسناءَ في الحُلَلِ

ماذا يَروقُكَ مِنها حينَ تَمهَرُها

أَفعالكَ البيضَ بينَ البيضِ والأَسَلِ

إِذا رَكِبتَ إِلى أَمرٍ رَكِبتَ لهُ

عَزماً بَرياً من التَّرييثِ والفَشَلِ

أسرَفتَ في الجودِ حَتَّى صِرتَ تُوجِدَ في

أَهلِ المَكارِمِ أَهلَ اللَّؤم والبخَلِ

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد المحسن الصوري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس