الديوان » العصر العباسي » عبد المحسن الصوري »

أرأيت إن أخذ الغرام على يدي

عدد الأبيات : 24

طباعة مفضلتي

أرأيتَ إن أخذ الغرام على يَدي

أن أنتهي في حبهنَّ وأبتَدي

أيكونُ لومُك عند ذلك نافعي

أم مانعي أم مصلحي أم مفسدي

وأغن يقطر ماءُ خدَّيه ندىً

لو كان يَندى صاحبُ الخد الندي

يَغدو وفي نظراته سنةُ الكرى

أيكونُ أولى بالرواح المغتَدي

أبصرتُه ما تستقلُّ جُفونُه

فعجبتُ من قطع الحسام المغمدِ

ولقد رأى الضرب الدارك مكذباً

ذاك الفتورَ فأتقي بتجلُّدي

بئسَ المجنّ وبئسَ ما حملت يَدي

يوم اللحاظِ الضاربان الأيدِ

طال الوقوف على صفاءِ مودة

تُرجى وتُطلب من صفاةِ الجَلمدِ

وتول عنه مجانباً وتولَّني

لك صاحباً واشرَب وسق وغرِّدِ

كأساً إذا جُليت علينا في الدجى

لم يبق منه غيرُ صدعٍ أسودِ

وتظنُّها دارت عليكَ وإنما

دارت على نوبِ الزمان بمرقدِ

شيء تخصُّ به وكيفَ وإنما

هو من خلائق أحمد بن محمدِ

يَلقى الخطوبَ مصرعاتٍ حوله

والدهر يندبُها فيبكي حُسَّدي

وتراه بين لقائه وعطائه

ما بين مستبقٍ إلى مُستَنفدِ

وإذا الفتى اختار البقاء على الفنا

فهنالِكَ المجدي يكون المجتدي

نقلت مكارمُه الندى عن هيبه

عرفت لنا بالحاتميّ الأحمدي

وتشابهت أفعالهُ في حُسنها

والغانياتُ وزِدنَ صدقَ الموعدِ

ولدت رئاستُه الرئاسَةَ مولداً

عُرفت طوالعُه وإن لم تُرصدِ

جمعَت له الأفلاكُ بين سعودها

ودنَت إليه وكان سعدَ الأسعدِ

فإذا ترنَّم راكبٌ بحديثه

ملأ الفلاةَ بمثل ما ملأَ الندي

من فضل هذا اليوم أن أصبحتُما

تَتَشابهان معيداً لمعيِّدِ

لو لم تكن في كل عام مفرداً

ما كان مشتبهاً بهذا المفردِ

سقياً لأيامٍ أزورُك راغباً

فيها ويعرفُ من سواك تزهُّدي

فيكَ اهتدى من ضلَّ عن طُرق الهُدى

حتى إذا ناواك ضلَّ المُهتدي

معلومات عن عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن الصوري

عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن غالب الصوري، أبو محمد ويلقب بابن غلبون. شاعر، حسن المعاني. من أهل صور، في بلاد الشام. مولده ووفاته فيها. له (ديوان شعر - خ)..

المزيد عن عبد المحسن الصوري